تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
الناسكين ، ولتعلق حقوق الناس كافة بها ( 1 ) فلا يسوغ تملكها مطلقا ( 2 ) لأدائه إلى تفويت هذا الغرض الشرعي ( 3 ) . وجوز المحقق اليسير منه ( 4 ) ، لعدم الاضرار مع أنه ( 5 ) غير ملك لأحد . وهو ( 6 ) نادر وعليه ( 7 ) لو عمد بعض الحاج فوقف به ( 8 ) لم يجز ، للنهي عن التصرف في ملك الغير ، لأنا بنينا عليه ( 9 ) وهو ( 10 ) مفسد للعبادة التي هي عبارة عن الكون ومن ضرورياته ( 11 ) المكان .
شرح
كان موضع الاحياء يسيرا . ( 1 ) أي بتلك المشاعر . ( 2 ) سواء زاحم أم لا . ( 3 ) وهي العبادة ، لأنه يستلزم إحداث أبنية كثيرة شيئا فشيئا حتى يستوعب البناء تمام تلك المشاعر . ( 4 ) أي من الاحياء . ( 5 ) أي مع أن ذلك اليسير قبل الاحياء لا يكون ملكا خاصا لأحد . فلا يجوز معارضته في ذلك . لعدم تطاوله على حق أحد . ( 6 ) أي قول ( المحقق ) . ( 7 ) أي وعلى القول بجواز إحياء اليسير من المشاعر وحصول الملك به . ( 8 ) أي بهذا المحيا من أرض المشعر . ( 9 ) يعني فرضنا صحة ذلك الاحياء اليسير . ولازم ذلك هو تملك المحيى لهذا المقدار الذي أحياه ، فلا يجوز لغيره التصرف فيه بالوقوف ، أو بغيره من دون إذنه ( 10 ) أي النهي . ( 11 ) أي من ضروريات الكون ( المكان ) ، لأن الكون الذي هو نفس العبادة المطلوبة في ذلك الموقف إنما يتحقق بالمكان . حيث إنه جزء مفهومه .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 157 | الشهيد الثاني