الناسكين ، ولتعلق حقوق الناس كافة بها ( 1 ) فلا يسوغ تملكها مطلقا ( 2 )
لأدائه إلى تفويت هذا الغرض الشرعي ( 3 ) .
وجوز المحقق اليسير منه ( 4 ) ، لعدم الاضرار مع أنه ( 5 ) غير ملك
لأحد . وهو ( 6 ) نادر وعليه ( 7 ) لو عمد بعض الحاج فوقف به ( 8 )
لم يجز ، للنهي عن التصرف في ملك الغير ، لأنا بنينا عليه ( 9 ) وهو ( 10 )
مفسد للعبادة التي هي عبارة عن الكون ومن ضرورياته ( 11 ) المكان .
شرح
كان موضع الاحياء يسيرا .
( 1 ) أي بتلك المشاعر .
( 2 ) سواء زاحم أم لا .
( 3 ) وهي العبادة ، لأنه يستلزم إحداث أبنية كثيرة شيئا فشيئا حتى يستوعب
البناء تمام تلك المشاعر .
( 4 ) أي من الاحياء .
( 5 ) أي مع أن ذلك اليسير قبل الاحياء لا يكون ملكا خاصا لأحد . فلا
يجوز معارضته في ذلك . لعدم تطاوله على حق أحد .
( 6 ) أي قول ( المحقق ) .
( 7 ) أي وعلى القول بجواز إحياء اليسير من المشاعر وحصول الملك به .
( 8 ) أي بهذا المحيا من أرض المشعر .
( 9 ) يعني فرضنا صحة ذلك الاحياء اليسير . ولازم ذلك هو تملك المحيى لهذا
المقدار الذي أحياه ، فلا يجوز لغيره التصرف فيه بالوقوف ، أو بغيره من دون إذنه
( 10 ) أي النهي .
( 11 ) أي من ضروريات الكون ( المكان ) ، لأن الكون الذي هو نفس
العبادة المطلوبة في ذلك الموقف إنما يتحقق بالمكان . حيث إنه جزء مفهومه .