( وانتفاء ملك سابق ) للأرض قبل موتها ( 1 ) لمسلم ( 2 ) ، أو مسالم
فلو كانت مملوكة لأحدهما لم يصح إحياؤها لغيره ( 3 ) استصحابا للملك
السابق وهذان الشرطان ( 4 ) مبنيان على ما سبق من عدم بطلان الملك ( 5 )
بالموت مطلقا ( 6 ) وقد تقدم ( 7 ) ما فيه من التفصيل المختار ( 8 ) .
( وانتفاء كونه حريما لعامر ) ، لأن مالك العامر استحق حريمه ،
لأنه من مرافقه ومما يتوقف كمال انتفاعه عليه ( 9 ) ، وسيأتي تفصيل الحريم
( وانتفاء كونه مشعرا ) أي محلا ( للعبادة ) كعرفة ، والمشعر
ومنى ولو ( 10 ) كان يسيرا لا يمنع المتعبدين ، سدا ( 11 ) لباب مزاحمة
شرح
( 1 ) أي موت الأرض .
( 2 ) الجار والجرور متعلق ب ( مدخول الانتفاء ) وهو ( ملك سابق ) أي
انتفاء ملك سابق لمسلم .
والمراد من المسالم أهل الذمة . والمعاهدون .
( 3 ) أي لغير مالكها المسلم ، أو المعاهد .
( 4 ) وهما : انتفاء يد الغير . وانتفاء ملك سابق .
( 5 ) أي الملك السابق .
( 6 ) سواء كان ملك السابق بالاحياء أم بغيره ، وسواء بقيت الآثار أم لم تبق .
( 7 ) في قول ( الشارح ) : ( وموضع الخلاف ما إذا كان السابق قد ملكها
بالاحياء . فلو كان ملكها بالشراء ونحوه لم يزل ملكه عنها إجماعا ) .
( 8 ) وهو أن الملكية لا تزول إلا إذا كان المالك الأول قد ملكها بالاحياء
ثم أهمل الأرض حتى ماتت .
( 9 ) أي على هذا الحريم .
( 10 ) " لو " وصلية " واسم كان ضمير " الاحياء " أي وإن كان ما أحياه يسيرا .
( 11 ) تعليل لعدم جواز إحياء أرض " منى " " وعرفات " " والمشعر " وإن