ما ذكر من البيع والوقف وغيره ( بتعا لآثار المتصرف ) من بناء ، وغرس
ويستمر الحكم ما دام شئ من الأثر باقيا ، فإذا زال رجعت الأرض
إلى حكمها الأول ( 1 ) .
ولو كانت ميتة حال الفتح ، أو عرض لها الموتان ( 2 ) ثم أحياها
محي ، أو اشتبه حالها حالته ( 3 ) ، أو وجدت في يد أحد يدعي ملكها
حيث لا يعلم فساد دعواه فهي كغيرها من الأرضين المملوكة بالشرط
السابق ( 4 ) يتصرف بها المالك كيف شاء بغير إشكال . ( وشروط الاحياء )
المملك للمحيي ( ستة : انتفاء يد الغير ) عن الأرض الميتة ، فلو كان عليها
يد محترمة لم يصح إحياؤها لغيره لأن اليد تدل على الملك ظاهرا إذا لم يعلم
انتفاء سبب صحيح ( 5 ) للملك أو الأولوية ( 6 ) ، وإلا ( 7 ) لم يلتفت إلى اليد .
شرح
( المصنف ) رحمه : ( ولا الأرض المفتوحة عنوة إلا تبعا لآثار المتصرف ) .
( 1 ) وهو أن الأرض ملك لجميع المسلمين .
( 2 ) بعد الفتح .
( 3 ) أي حالة الفتح .
( 4 ) وهي غيبة ( الإمام ) عليه السلام . أو حضوره مع إذنه .
( 5 ) المراد من السبب الصحيح هو أحد الأسباب المملكة اختيارا كالبيع .
والهبة . والصلح . وسائر العقود أو قهرا كالإرث .
فإذا علم أن ذا اليد قد تسلط على الأرض من غير سبب صحيح شرعي فلا
اعتبار بيده .
لكنه إذا شك في ذلك فحينئذ تكون اليد أمارة ظاهرية للملك ، ولا يجوز
لأحد معارضته فيه .
( 6 ) أي سبب صحيح للأولوية كالتحجير لغرض الاحياء .
( 7 ) أي إن علمنا بانتفاء الأسباب الصحيحة للملك والأولوية .