تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
ما ذكر من البيع والوقف وغيره ( بتعا لآثار المتصرف ) من بناء ، وغرس ويستمر الحكم ما دام شئ من الأثر باقيا ، فإذا زال رجعت الأرض إلى حكمها الأول ( 1 ) . ولو كانت ميتة حال الفتح ، أو عرض لها الموتان ( 2 ) ثم أحياها محي ، أو اشتبه حالها حالته ( 3 ) ، أو وجدت في يد أحد يدعي ملكها حيث لا يعلم فساد دعواه فهي كغيرها من الأرضين المملوكة بالشرط
السابق ( 4 ) يتصرف بها المالك كيف شاء بغير إشكال . ( وشروط الاحياء ) المملك للمحيي ( ستة : انتفاء يد الغير ) عن الأرض الميتة ، فلو كان عليها يد محترمة لم يصح إحياؤها لغيره لأن اليد تدل على الملك ظاهرا إذا لم يعلم انتفاء سبب صحيح ( 5 ) للملك أو الأولوية ( 6 ) ، وإلا ( 7 ) لم يلتفت إلى اليد .
شرح
( المصنف ) رحمه : ( ولا الأرض المفتوحة عنوة إلا تبعا لآثار المتصرف ) . ( 1 ) وهو أن الأرض ملك لجميع المسلمين . ( 2 ) بعد الفتح . ( 3 ) أي حالة الفتح . ( 4 ) وهي غيبة ( الإمام ) عليه السلام . أو حضوره مع إذنه . ( 5 ) المراد من السبب الصحيح هو أحد الأسباب المملكة اختيارا كالبيع . والهبة . والصلح . وسائر العقود أو قهرا كالإرث . فإذا علم أن ذا اليد قد تسلط على الأرض من غير سبب صحيح شرعي فلا اعتبار بيده . لكنه إذا شك في ذلك فحينئذ تكون اليد أمارة ظاهرية للملك ، ولا يجوز لأحد معارضته فيه . ( 6 ) أي سبب صحيح للأولوية كالتحجير لغرض الاحياء . ( 7 ) أي إن علمنا بانتفاء الأسباب الصحيحة للملك والأولوية .