تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
يجوز المضي معه في حكمه فيها ( 1 ) فيصح تناول الخراج والمقاسمة منه ( 2 ) بهبة ، وشراء ، واستقطاع ، وغيرها ( 3 ) مما يقتضيه حكمه شرعا ( 4 ) . وما يمكن استقلال نائب الإمام به وهو الحاكم الشرعي فأمره إليه يصرفه في مصالح المسلمين كالأصل ( 5 ) .
( ولا يجوز بيعها ) أي بيع الأرض المفتوحة عنوة المحياة حال الفتح لأنها للمسلمين قاطبة من وجد منهم ذلك اليوم ، ومن يتجدد إلى يوم القيامة ، لا بمعنى ملك الرقبة ، بل بالمعنى السابق . وهو صرف حاصلها في مصالحهم . ( ولا هبتها ، ولا وقفها ، ولا نقلها ) بوجه من الوجوه المملكة لما ذكرناه من العلة ( 6 ) . ( وقيل ) والقائل به جماعة من المتأخرين ومنهم المصنف وقد تقدم في كتاب البيع ( 7 ) اختياره له : ( إنه يجوز ) جميع
شرح
( 1 ) مرجع الضمير ( الأرض ) . وفي حكمه ومعه ( الجائر ) أي يجوز للمسلمين مع غيبة ( الإمام ) عليه السلام التصرف في مثل هذه الأرض المحياة التي بيد الحاكم الجائر والعمل بحكمه كلما يحكم ويقتضي حكمه طبقا لمذهبه . ( 2 ) أي من الجائر . ( 3 ) أي وغير هذه المذكورات مما يقتضيه حكم الجائر ومذهبه . ( 4 ) قيد لقوله : ( فيصح ) أي فيصح شرعا تناول الخراج والمقاسمة إلى آخر قول ( الشارح ) . ونصب شرعا على التميز . ( 5 ) أي كنفس ( الإمام ) عليه السلام . ( 6 ) لأن الأرض المفتوحة عنوة ملك المسلمين قاطبة الموجود منهم ومن يوجد فيما بعد وتصرف منافعها في مصالحهم . ( 7 ) في ( الجزء الثالث ) من طبعتنا الحديثة كتاب البيع ص 247 في قول
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 154 | الشهيد الثاني