يجوز المضي معه في حكمه فيها ( 1 ) فيصح تناول الخراج والمقاسمة منه ( 2 )
بهبة ، وشراء ، واستقطاع ، وغيرها ( 3 ) مما يقتضيه حكمه شرعا ( 4 ) .
وما يمكن استقلال نائب الإمام به وهو الحاكم الشرعي فأمره إليه يصرفه
في مصالح المسلمين كالأصل ( 5 ) .
( ولا يجوز بيعها ) أي بيع الأرض المفتوحة عنوة المحياة حال الفتح
لأنها للمسلمين قاطبة من وجد منهم ذلك اليوم ، ومن يتجدد إلى يوم
القيامة ، لا بمعنى ملك الرقبة ، بل بالمعنى السابق . وهو صرف حاصلها
في مصالحهم .
( ولا هبتها ، ولا وقفها ، ولا نقلها ) بوجه من الوجوه المملكة
لما ذكرناه من العلة ( 6 ) . ( وقيل ) والقائل به جماعة من المتأخرين ومنهم
المصنف وقد تقدم في كتاب البيع ( 7 ) اختياره له : ( إنه يجوز ) جميع
شرح
( 1 ) مرجع الضمير ( الأرض ) . وفي حكمه ومعه ( الجائر ) أي يجوز
للمسلمين مع غيبة ( الإمام ) عليه السلام التصرف في مثل هذه الأرض المحياة التي
بيد الحاكم الجائر والعمل بحكمه كلما يحكم ويقتضي حكمه طبقا لمذهبه .
( 2 ) أي من الجائر .
( 3 ) أي وغير هذه المذكورات مما يقتضيه حكم الجائر ومذهبه .
( 4 ) قيد لقوله : ( فيصح ) أي فيصح شرعا تناول الخراج والمقاسمة
إلى آخر قول ( الشارح ) .
ونصب شرعا على التميز .
( 5 ) أي كنفس ( الإمام ) عليه السلام .
( 6 ) لأن الأرض المفتوحة عنوة ملك المسلمين قاطبة الموجود منهم ومن يوجد
فيما بعد وتصرف منافعها في مصالحهم .
( 7 ) في ( الجزء الثالث ) من طبعتنا الحديثة كتاب البيع ص 247 في قول