تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
عنوة ( 1 ) .
( ويصرف الإمام عليه السلام حاصل الأرض المفتوحة عنوة ) المحياة حال الفتح ( في مصالح المسلمين ) الغانمين وغيرهم كسد الثغور ، ومعونة الغزاة ، وأرزاق الولاة . هذا ( 2 ) مع حضور الإمام ، أما مع غيبته فما كان منها بيد الجائر
شرح
ثم حمل عليه السلام على ( عنتر ) وكان من الأبطال ومن رجال اليهود وشجعانهم فقتله . ثم حمل على ( مرة وياسر ) وأمثالهما فقتلهم فبقتلهم انهزم اليهود وتحصنوا في قلعة ( قموص ) وأغلقوا الباب عليهم . جاء ( علي ) صلوات الله وسلامه عليه فوقف لدى الباب وهزه هزا عنيفا وقعت من جرائها ( صفية بنت حي بن أخطب ) من عرشها وانخدش وجهها . فقلع عليه السلام الباب وجعله قنطرة على الخندق ليعبره الجيش الإسلامي ووقف هو عليه السلام في ( الخندق ) حتى عبر الجيش ودخلوا قلاع اليهود ، ثم رمى بالباب إلى أربعين ذراعا فأراد أربعون شخصا من المسلمين أن يحركوا الباب فلم يتمكنوا . وإلى هذا المعنى أشار ( ابن أبي الحديد ) المعتزلي في قصيدته ( العينية ) الشهيرة ومنها : يا قالع الباب الذي عن هزه . . عجزت أكف أربعون وأربع . ( 1 ) في أن عامرها للمسلمين . وغامرها أي خرابها . للإمام ) عليه السلام . ( 2 ) أي صرف ( الإمام ) عليه السلام حاصل الأرض المفتوحة عنوة المحياة حالة الفتح في مصالح المسلمين الغانمين .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 153 | الشهيد الثاني