شرح
حقها متجردا لنفسه عن النزعات والعصبيات الشيطانية .
بات الناس يدوكون بجملتهم أيهم يعطاها فلما أصبحوا غدوا على رسول الله
صلى الله عليه وآله كلهم يرجون أن يعطاها .
قال صلى الله عليه وآله : ( أين علي بن أبي طالب ) .
فقالوا : يا رسول هو يشتكي عينيه قال صلى الله عليه وآله : فأرسلوا إليه
فأتي به فجعل صلى الله عليه وآله من ريق فمه على عينيه ودعا له فبرأ كأن لم يكن
به وجع .
ثم قال صلى الله عليه وآله : ( اللهم اكفه الحر والبرد ) .
قال علي صلوات الله وسلامه عليه : ( فما وجدت بعد ذلك حرا ولا بردا )
قال ( علي ) عليه الصلاة والسلام : ( يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا )
قال صلى الله عليه وآله : ( انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ، ثم أدعهم
إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فوالله لئن يهدي الله بك رجلا
واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم ) .
أخذ ( علي ) صلوات الله عليه الراية وجاء بها مهرولا حتى حصار ( قموص )
خرج ( مرحب ) كعادته كل يوم وهو يرتجز :
قد علمت خيبر أني مرحب * شاكي السلاح بطل مجرب
فأجابه ( علي ) .
أنا الذي سمتني أمي حيدرة . . ضرغام آجام وليث قسورة .
اشتبكت الحرب بينهما : أراد ( مرحب ) أن يحمل على ( أمير المؤمنين )
عليه الصلاة والسلام فضربه ضربة سقط منها لوجهه فقتل .
ثم حمل عليه السلام على ( ربيع بن أبي الحقيق ) وكان من صناديد اليهود
وشجعانهم فقتله .