تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
شرح
حقها متجردا لنفسه عن النزعات والعصبيات الشيطانية . بات الناس يدوكون بجملتهم أيهم يعطاها فلما أصبحوا غدوا على رسول الله صلى الله عليه وآله كلهم يرجون أن يعطاها . قال صلى الله عليه وآله : ( أين علي بن أبي طالب ) . فقالوا : يا رسول هو يشتكي عينيه قال صلى الله عليه وآله : فأرسلوا إليه فأتي به فجعل صلى الله عليه وآله من ريق فمه على عينيه ودعا له فبرأ كأن لم يكن به وجع . ثم قال صلى الله عليه وآله : ( اللهم اكفه الحر والبرد ) . قال علي صلوات الله وسلامه عليه : ( فما وجدت بعد ذلك حرا ولا بردا ) قال ( علي ) عليه الصلاة والسلام : ( يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا ) قال صلى الله عليه وآله : ( انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ، ثم أدعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فوالله لئن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم ) . أخذ ( علي ) صلوات الله عليه الراية وجاء بها مهرولا حتى حصار ( قموص ) خرج ( مرحب ) كعادته كل يوم وهو يرتجز : قد علمت خيبر أني مرحب * شاكي السلاح بطل مجرب فأجابه ( علي ) . أنا الذي سمتني أمي حيدرة . . ضرغام آجام وليث قسورة . اشتبكت الحرب بينهما : أراد ( مرحب ) أن يحمل على ( أمير المؤمنين ) عليه الصلاة والسلام فضربه ضربة سقط منها لوجهه فقتل . ثم حمل عليه السلام على ( ربيع بن أبي الحقيق ) وكان من صناديد اليهود وشجعانهم فقتله .