شرح
اجتمع رجال اليهود المحاربون ودهاتهم في قلعة ( نطاة ) .
جعل المسلمون يناوشون اليهود من بين أيدي حصونهم وجنباتها .
فتح اليهود ذات يوم باب خيبر وقد خندقوا على أنفسهم خندقا .
خرج ( مرحب ) إلى أصحاب الرسول صلى الله عليه وآله وكان من رجال
اليهود طويل القامة . عظيم الهامة .
وكان مقداما عندهم مشهورا بشجاعته وبسالته .
وكلما خرج قرن من المسلمين إلى ساحة الحرب يحمل عليه مرحب فلم يتمكن
أحد من المسلمين على مقاومته .
أبتلي الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله بوجع في شقيقته المباركة فلم يتمكن
من الحضور في ميدان الحرب .
دعا ( رسول الله ) صلى الله عليه وآله ( أبا بكر ) فقال له : خذ الراية
فأخذها وجاء بها مع جمع من المهاجرين إلى ساحة الحرب فلم يتمكن من محاربة
( مرحب ) فعاد خائبا يؤنب القوم الذين اتبعوه ، ويؤنبونه .
فلما صار الغد دعا ( الرسول ) صلى الله عليه وآله ( عمر ) فأعطى الراية له
فجاء بها إلى الحرب فلم يتمكن من المقاومة فرجع يجبن أصحابه ، ويجبنونه .
فقال صلى الله عليه وآله : ( ليست هذه لمن حملها ) فقال في اليوم الثالث :
( لأعطين الراية اليوم رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله يفتح الله على
يديه كرارا غير فرار ) .
ما أعظم هذه الكلمة ( يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ) .
وما أعظم قائلها .
وما أعظم من قيلت في حقه .
نعم والله إنها لعظيمة جدا لعظم فضيلتها لو أمعن الإنسان وأعطاها