تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
شرح
وخيبر كانت مدينة كبيرة ذات حصون ومزارع ونخل كثير . وكان فيها من الحصون سبعة بهذه الأسامي . ( الأول : ناعم ) . ( الثاني : قموص ) بفتح القاف وزان ذلول . ( الثالث : كتيبة ) . ( الرابع : شق ) بكسر الشين وسكون القاف ( الخامس : نطاة ) بفتح النون . ( السادس : وطيح ) بفتح الواو . ( السابع : سلالم ) . هذه الواقعة كانت في جمادى الأولى ، أو في محرم سنة سبع من الهجرة بعد رجوع ( الرسول الأعظم ) صلى الله عليه وآله من ( الحديبية ) وتمت شروط الصلح والمهادنة بين النبي صلى الله عليه وآله ، وبين قريش وبقية كفار العرب . بقي صلى الله عليه وآله عشرين يوما في ( المدينة المنوة ) . ثم خرج صلى الله عليه وآله من ( المدينة ) قاصدا يهود خيبر ومعه 1400 من المسلمين ، ومائتا فرس . وحل بقرب خيبر . خرج اليهود للزراعة على عادتهم ومعهم المساحي والزنابيل فإذا وقعت أنظارهم على ( الرسول الأكرم ) وأصحابه فنادوا والله هذا محمد وأصحابه فهربوا وتحصنوا في قلاعهم السبع المذكورة . لما رأى النبي صلى الله عليه وآله هذا العمل منهم تفاءل ونادى ( الله أكبر خربت خيبر إنا ما نزلنا بساحة قوم إلا ساء صباح المنذرين ) . أدخل اليهود النساء والأطفال في حصن ( كتيبة ) وعزموا على محاربة ( الرسول الأعظم ) صلى الله عليه وآله .