شرح
وخيبر كانت مدينة كبيرة ذات حصون ومزارع ونخل كثير .
وكان فيها من الحصون سبعة بهذه الأسامي .
( الأول : ناعم ) .
( الثاني : قموص ) بفتح القاف وزان ذلول .
( الثالث : كتيبة ) .
( الرابع : شق ) بكسر الشين وسكون القاف
( الخامس : نطاة ) بفتح النون .
( السادس : وطيح ) بفتح الواو .
( السابع : سلالم ) .
هذه الواقعة كانت في جمادى الأولى ، أو في محرم سنة سبع من الهجرة بعد
رجوع ( الرسول الأعظم ) صلى الله عليه وآله من ( الحديبية ) وتمت شروط
الصلح والمهادنة بين النبي صلى الله عليه وآله ، وبين قريش وبقية كفار العرب .
بقي صلى الله عليه وآله عشرين يوما في ( المدينة المنوة ) .
ثم خرج صلى الله عليه وآله من ( المدينة ) قاصدا يهود خيبر ومعه 1400
من المسلمين ، ومائتا فرس . وحل بقرب خيبر .
خرج اليهود للزراعة على عادتهم ومعهم المساحي والزنابيل فإذا وقعت
أنظارهم على ( الرسول الأكرم ) وأصحابه فنادوا والله هذا محمد وأصحابه فهربوا
وتحصنوا في قلاعهم السبع المذكورة .
لما رأى النبي صلى الله عليه وآله هذا العمل منهم تفاءل ونادى ( الله أكبر
خربت خيبر إنا ما نزلنا بساحة قوم إلا ساء صباح المنذرين ) .
أدخل اليهود النساء والأطفال في حصن ( كتيبة ) وعزموا على محاربة
( الرسول الأعظم ) صلى الله عليه وآله .