( وأرض الصلح التي بأيدي أهل الذمة ) وقد صالحوا النبي صلى الله
عليه وآله ، أو الإمام عليه السلام على أن الأرض لهم ( فهي لهم ) عملا
بمقتضى الشرط ( عليهم الجزية ) ما داموا أهل ذمة . ولو أسلموا صارت
كالأرض التي أسلم أهلها عليها طوعا ملكا ( 1 ) لهم بغير عوض ، ولو وقع
الصلح ابتداء على الأرض للمسلمين كأرض خيبر ( 2 ) فهي كالمفتوحة
شرح
تسمعها .
فقال : قل على بركة الله فقام ( حسان ) فقال : يا معشر مشيخة قريش
أتبعها قولي بشهادة من رسول الله في الولاية الماضية ثم قال :
يناديهم يوم الغدير نبيهم * بخم فاسمع بالرسول مناديا
هذا مجمل القول في واقعة ( غدير خم ) .
ومن أراد التفصيل والإحاطة بجميع مواقف الغدير وخصوصياته فعليه
بكتاب ( الغدير ) تأليف ( الحجة المجاهد العظيم الشيخ الأميني ) حفظه الله تعالى
من كل سوء الجزء الأول من ص 9 إلى آخر الجزء الطبعة الثانية ( طهران ) ( المطبعة
الحيدرية ) دار الكتب الإسلامية 1372 سيوافيك هناك تفصيل ألفاظها .
وقد أصفقت الأمة الإسلامية على هذا ، وليست في العالم كله وعلى مستوى
البسيطة واقعة إسلامية غديرية غيرها .
ولو أطلق يومه فلا ينصرف إلا إليه وإن قيل : محله فهذا المكان بين ( مكة
المكرمة والمدينة المنورة ) الجحفة لم يعرف أحد من البحاثة والمنقبين مكانا سواه .
( 1 ) خبر ( صارت ) أي صارت الأرض ملكا مستقرا لهم بعد أن لم تكن
ملكهم وإن كانت بيدهم وكانوا يدفعون الجزية .
( 2 ) ( خبير ) وزان صيقل : حصن كبير كان لليهود قرب ( المدينة المنورة )
على الجانب الأيسر من الذاهب إليها .
سمي باسم رجل من العماليق نزل بها وهو ( خيبر بن تالية بن عبيل بن مهلان ) .