تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
شرح
والآخر الأصغر عترتي ، وأن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض ، وسألت ذلك لهما ربي ، فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا . ثم أخذ بيد ( علي ) فرفعها حتى رؤي بياض آباطهما وعرفه القوم أجمعون . فقال صلى الله عليه وآله : ( أيها الناس من أولى الناس بالمؤمنين من أنفسهم ) . فقالوا : الله ورسوله أعلم . قال : ( إن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم فمن كنت مولاه فعلي مولاه ) . يقولها : ثلاث مرات وفي لفظ ( أحمد بن حنبل ) إمام الحنابلة أربع مرات . ثم قال : ( اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وأحب من أحبه ، وابغض من أبغضه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأدر الحق معه حيث دار ) . ( ألا فليبلغ الشاهد الغائب ) . ثم لم يتفرقوا حتى نزل ( الأمين ) وحلاه بقوله : اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا . ثم قال صلى الله عليه وآله : ( الله أكبر على كماله ، وإتمام النعمة ، ورضى الرب برسالتي ، والولاية لعلي من بعدي ) . ثم طفق القوم يهنئون ( أمير المؤمنين ) صلوات الله وسلامه عليه . وممن هنأه في مقدم الصحابة ( الشيخان أبو بكر وعمر ) كل يقول : بخ بخ لك ( يا بن أبي طالب ) أصبحت وأمسيت مولاي ومولا كل مؤمن ومؤمنة . وقال ( ابن عباس ) : وجبت والله في أعناق القوم . وقال ( حسان بن ثابت ) : إئذن لي يا رسول الله أن أقول في ( علي ) أبياتا