شرح
والآخر الأصغر عترتي ، وأن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يتفرقا حتى يردا
علي الحوض ، وسألت ذلك لهما ربي ، فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما
فتهلكوا .
ثم أخذ بيد ( علي ) فرفعها حتى رؤي بياض آباطهما وعرفه القوم أجمعون .
فقال صلى الله عليه وآله : ( أيها الناس من أولى الناس بالمؤمنين من أنفسهم ) .
فقالوا : الله ورسوله أعلم .
قال : ( إن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم فمن كنت
مولاه فعلي مولاه ) .
يقولها : ثلاث مرات
وفي لفظ ( أحمد بن حنبل ) إمام الحنابلة أربع مرات .
ثم قال : ( اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وأحب من أحبه ، وابغض
من أبغضه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأدر الحق معه حيث دار ) .
( ألا فليبلغ الشاهد الغائب ) .
ثم لم يتفرقوا حتى نزل ( الأمين ) وحلاه بقوله : اليوم أكملت لكم
دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا .
ثم قال صلى الله عليه وآله : ( الله أكبر على كماله ، وإتمام النعمة ، ورضى
الرب برسالتي ، والولاية لعلي من بعدي ) .
ثم طفق القوم يهنئون ( أمير المؤمنين ) صلوات الله وسلامه عليه .
وممن هنأه في مقدم الصحابة ( الشيخان أبو بكر وعمر ) كل يقول : بخ بخ
لك ( يا بن أبي طالب ) أصبحت وأمسيت مولاي ومولا كل مؤمن ومؤمنة .
وقال ( ابن عباس ) : وجبت والله في أعناق القوم .
وقال ( حسان بن ثابت ) : إئذن لي يا رسول الله أن أقول في ( علي ) أبياتا