تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
شرح
انصرف صلى الله عليه وآله من صلاته قام خطيبا وسط القوم على أقتاب الإبل وأسمع الجميع رافعا عقيرته فقال : الحمد لله ونستعينه ، ونؤمن به ، ونتوكل عليه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا الذي لا هادي له ، لمن ضل ، ولا مضل له لمن هدى ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله . أما بعد : أيها الناس قد نبأني اللطيف الخبير : إله لم يؤمن بنبي إلا مثل نصف عمر الذي قبله وإني أوشك أن أدعى وأجيب وإني مسؤول وأنتم مسؤولون . فماذا أنتم قائلون . قالوا : نشهد أنك قد بلغت ونصحت وجهدت فجزاك الله خيرا . قال : ( ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن جنته حق ، وناره حق ، وأن الموت حق ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور ) . قالوا : ( بلى نشهد بذلك ) . قال : ( اللهم إشهد ) . ثم قال صلى الله عليه وآله : ( أيها الناس إلا تسمعون ) . قالوا : نعم . قال صلى الله عليه وآله : ( فإني فرط على الحوض وأنتم واردون على الحوض وأن عرضه ما بين الصفاء ، وبصرى فيه أقداح عدد النجوم من فضة فانظروا كيف تخلفوني في الثقلين . فنادى مناد فما الثقلان يا رسول الله . قال صلى الله عليه وآله : الثقل الأكبر ( كتاب الله طرف بيد الله عز وجل وطرف بأيديكم وتمسكوا به لا تضلوا ) .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 147 | الشهيد الثاني