شرح
انصرف صلى الله عليه وآله من صلاته قام خطيبا وسط القوم على أقتاب الإبل
وأسمع الجميع رافعا عقيرته فقال :
الحمد لله ونستعينه ، ونؤمن به ، ونتوكل عليه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا
ومن سيئات أعمالنا الذي لا هادي له ، لمن ضل ، ولا مضل له لمن هدى ، وأشهد
أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله .
أما بعد : أيها الناس قد نبأني اللطيف الخبير : إله لم يؤمن بنبي إلا مثل نصف
عمر الذي قبله وإني أوشك أن أدعى وأجيب وإني مسؤول وأنتم مسؤولون . فماذا
أنتم قائلون .
قالوا : نشهد أنك قد بلغت ونصحت وجهدت فجزاك الله خيرا .
قال : ( ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن جنته
حق ، وناره حق ، وأن الموت حق ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث
من في القبور ) .
قالوا : ( بلى نشهد بذلك ) .
قال : ( اللهم إشهد ) .
ثم قال صلى الله عليه وآله : ( أيها الناس إلا تسمعون ) .
قالوا : نعم .
قال صلى الله عليه وآله : ( فإني فرط على الحوض وأنتم واردون على الحوض
وأن عرضه ما بين الصفاء ، وبصرى فيه أقداح عدد النجوم من فضة فانظروا
كيف تخلفوني في الثقلين .
فنادى مناد فما الثقلان يا رسول الله .
قال صلى الله عليه وآله : الثقل الأكبر ( كتاب الله طرف بيد الله عز وجل
وطرف بأيديكم وتمسكوا به لا تضلوا ) .