شرح
فولايته وسلطنته في طول ولاية الله وسلطنته على خلقه .
فكل تصرف منه صلى الله عليه وآله صحيح نافذ .
وهذه الولاية حق ثابت له صلى الله عليه وآله بلا شك وارتياب ثم من بعده
للأئمة عليهم السلام وقد أخذ صلى الله عليه وآله الاعتراف ب ( هذه الولاية العامة )
من عموم المسلمين يوم ( غدير خم ) أولا .
فقال صلى الله عليه وآله : ( ألست أولى بكم من أنفسكم ) ؟ .
قالوا : ( اللهم بلى ) .
فقال صلى الله عليه وآله : ( اللهم فاشهد ) .
وبعد ذلك أبدى أن هذا الحق قد انتقل من بعده إلى وصيه وخليفته ( أمير
المؤمنين علي بن أبي طالب ) صلوات الله وسلامه عليه .
فقال ثانيا : ( فمن كنت مولاه فعلي مولاه ) . فبايعه المسلمون على ذلك
منذ عينه ( الرسول الأعظم ) صلى الله عليه وآله . فجعلوا يباركون ( عليا
أمير المؤمنين ) صلوات الله عليه بإمرة المؤمنين ويقول كل واحد منهم :
بخ بخ لك ( يا بن أبي طالب ) أصبحت مولاي ومولا كل مؤمن ومؤمنة .
إن الشيعة تأخذ بهذا الموقف نصا ثابتا على خلافة ( أمير المؤمنين ) عليه
الصلاة والسلام بعد النبي صلى الله عليه وآله بلا فصل فقد نصبه إماما على الخلق
في ذلك اليوم الرهيب ؟
نعم إن ( إخواننا السنة ) بعد إذعانهم بالموقف ، وبالنص المتواتر يأولون
لفظ ( المولى ) على غير ظاهره . ويقولون : لعل المراد به ( المحب أو الصديق ) .
لكن التأويل باطل . حيث إن اللفظ المذكور ( المولى ) مشترك في لغة العرب
ولا شك أن استعمال اللفظ المشترك في أحد معانيه غير جائز إلا مصحوبا بالقرينة
المعينة .