تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
شرح
فولايته وسلطنته في طول ولاية الله وسلطنته على خلقه . فكل تصرف منه صلى الله عليه وآله صحيح نافذ . وهذه الولاية حق ثابت له صلى الله عليه وآله بلا شك وارتياب ثم من بعده للأئمة عليهم السلام وقد أخذ صلى الله عليه وآله الاعتراف ب‍ ( هذه الولاية العامة ) من عموم المسلمين يوم ( غدير خم ) أولا . فقال صلى الله عليه وآله : ( ألست أولى بكم من أنفسكم ) ؟ . قالوا : ( اللهم بلى ) . فقال صلى الله عليه وآله : ( اللهم فاشهد ) . وبعد ذلك أبدى أن هذا الحق قد انتقل من بعده إلى وصيه وخليفته ( أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ) صلوات الله وسلامه عليه . فقال ثانيا : ( فمن كنت مولاه فعلي مولاه ) . فبايعه المسلمون على ذلك منذ عينه ( الرسول الأعظم ) صلى الله عليه وآله . فجعلوا يباركون ( عليا أمير المؤمنين ) صلوات الله عليه بإمرة المؤمنين ويقول كل واحد منهم : بخ بخ لك ( يا بن أبي طالب ) أصبحت مولاي ومولا كل مؤمن ومؤمنة . إن الشيعة تأخذ بهذا الموقف نصا ثابتا على خلافة ( أمير المؤمنين ) عليه الصلاة والسلام بعد النبي صلى الله عليه وآله بلا فصل فقد نصبه إماما على الخلق في ذلك اليوم الرهيب ؟ نعم إن ( إخواننا السنة ) بعد إذعانهم بالموقف ، وبالنص المتواتر يأولون لفظ ( المولى ) على غير ظاهره . ويقولون : لعل المراد به ( المحب أو الصديق ) . لكن التأويل باطل . حيث إن اللفظ المذكور ( المولى ) مشترك في لغة العرب ولا شك أن استعمال اللفظ المشترك في أحد معانيه غير جائز إلا مصحوبا بالقرينة المعينة .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 142 | الشهيد الثاني