شرح
لم يحج ( الرسول الأعظم ) صلى الله عليه وآله غير هذه الحجة منذ هاجر
من ( مكة المكرمة ) إلى أن توفاه الله عز وجل .
خرج النبي صلى الله عليه وآله يوم السبت الخامس والعشرين أو السادس
والعشرين من ذي العقدة من ( المدينة ) مغتسلا مترجلا متجردا في ثوبين صحاريين
( إزار ورداء ) .
أخرج صلى الله عليه وآله معه نساءه كلهن في الهوادج وسار معه أهل بيته
وعامة المهاجرين والأنصار ومن شاء الله من قبائل العرب وأفناء الناس .
خرج صلى الله عليه وآله من المدينة وقد أصاب الناس جدري ، أو حصبة
منعت كثيرا من الناس من الحج معه .
ومع هذه الكارثة خرج معه جموع لا يعلمها إلا الله تعالى .
قيل : خرج معه تسعون ألف .
قيل : مائة وأربعة عشر ألفا .
قيل : مائة وعشرون ألفا .
قيل : مائة وأربعة وعشرون ألفا .
قيل : أكثر من ذلك .
هؤلاء عدة من خرج معه صلى الله عليه وآله .
وأما الذين حجوا معه فهم أكثر من ذلك كالمقيمين في مكة والذين أتوا من ( اليمن )
مع ( علي أمير المؤمنين ) صلوات الله وسلامه عليه .
أصبح صلى الله عليه وآله يوم الأحد ب ( يلملم ) .
صلى المغرب والعشاء هناك ، والصبح ب ( عرق الظبية ) ثم نزل ( الروحاء )
وانصرف منها .
صلى العصر ب ( المنصرف ) ، والمغرب والعشاء ب ( المتعشى ) وتعشى به ،