تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
شرح
لم يحج ( الرسول الأعظم ) صلى الله عليه وآله غير هذه الحجة منذ هاجر من ( مكة المكرمة ) إلى أن توفاه الله عز وجل . خرج النبي صلى الله عليه وآله يوم السبت الخامس والعشرين أو السادس والعشرين من ذي العقدة من ( المدينة ) مغتسلا مترجلا متجردا في ثوبين صحاريين ( إزار ورداء ) . أخرج صلى الله عليه وآله معه نساءه كلهن في الهوادج وسار معه أهل بيته وعامة المهاجرين والأنصار ومن شاء الله من قبائل العرب وأفناء الناس . خرج صلى الله عليه وآله من المدينة وقد أصاب الناس جدري ، أو حصبة منعت كثيرا من الناس من الحج معه . ومع هذه الكارثة خرج معه جموع لا يعلمها إلا الله تعالى . قيل : خرج معه تسعون ألف . قيل : مائة وأربعة عشر ألفا . قيل : مائة وعشرون ألفا . قيل : مائة وأربعة وعشرون ألفا . قيل : أكثر من ذلك . هؤلاء عدة من خرج معه صلى الله عليه وآله . وأما الذين حجوا معه فهم أكثر من ذلك كالمقيمين في مكة والذين أتوا من ( اليمن ) مع ( علي أمير المؤمنين ) صلوات الله وسلامه عليه . أصبح صلى الله عليه وآله يوم الأحد ب‍ ( يلملم ) . صلى المغرب والعشاء هناك ، والصبح ب‍ ( عرق الظبية ) ثم نزل ( الروحاء ) وانصرف منها . صلى العصر ب‍ ( المنصرف ) ، والمغرب والعشاء ب‍ ( المتعشى ) وتعشى به ،
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 144 | الشهيد الثاني