حينئذ ( 1 ) طسقها . ودليله ( 2 ) غير واضح .
والأقوى أنها إن خرجت عن ملكه ( 3 ) جاز إحياؤها بغير أجرة
وإلا امتنع التصرف فيها بغير إذنه ( 4 ) . وقد تقدم ما يعلم منه ( 5 )
خروجها عن ملكه ، وعدمه ( 6 ) .
نعم للإمام عليه السلام تقبيل المملوكة الممتنع أهلها من عمارتها بما شاء
لأنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم ( 7 ) .
شرح
( 1 ) أي حين أن تصرف بها وأحياها عليه أجرة الأرض فيدفعها إلى صاحبها
( 2 ) أي دليل ( الشهيد الأول ) في الدروس غير واضح .
ولا يخفى : أن دليله واضح بعد أن حكمنا بعدم خروج الأرض عن ملك
صاحبها الأول .
فإنه يحتاج إلى إذن المالك لو أمكن ، وإلا الحاكم لو أمكن .
( 3 ) أي الأرض خرجت عن ملك المالك الأول .
( 4 ) أي بغير إذن المالك الأول لو لم تخرج عن ملكه حتى مع إذن الحاكم
( 5 ) أي مما تقدم وهو ( قيل : يملكها المحيي بعد صيرورتها مواتا ويبطل
حق السابق ، لعموم من أحيا أرضا ميتة ) .
( 6 ) أي وعدم خروج الأرض عن ملك صاحبها ، لأصالة بقاء الملك .
وخروجه يحتاج إلى سبب ناقل وهو محصور وليس منه الخراب .
( 7 ) إشارة إلى قوله تعالى : ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم )
الأحزاب : الآية 6 .
الآية الشريفة كما استدل بها ( الشارح ) رحمه الله تهدف إلى إثبات ولاية
عامة ل ( الرسول الأعظم ) صلى الله عليه وآله على أموال المؤمنين وأنفسهم .
بمعنى أن له التصرف في أموالهم وأنفسهم ، سواء رضوا بذلك أم لا ، لأن
سلطنته وولايته بالاستخلاف عن الله عز وجل ، لكونه خليفته في أرضه جل اسمه