تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
حينئذ ( 1 ) طسقها . ودليله ( 2 ) غير واضح . والأقوى أنها إن خرجت عن ملكه ( 3 ) جاز إحياؤها بغير أجرة وإلا امتنع التصرف فيها بغير إذنه ( 4 ) . وقد تقدم ما يعلم منه ( 5 ) خروجها عن ملكه ، وعدمه ( 6 ) .
نعم للإمام عليه السلام تقبيل المملوكة الممتنع أهلها من عمارتها بما شاء لأنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم ( 7 ) .
شرح
( 1 ) أي حين أن تصرف بها وأحياها عليه أجرة الأرض فيدفعها إلى صاحبها ( 2 ) أي دليل ( الشهيد الأول ) في الدروس غير واضح . ولا يخفى : أن دليله واضح بعد أن حكمنا بعدم خروج الأرض عن ملك صاحبها الأول . فإنه يحتاج إلى إذن المالك لو أمكن ، وإلا الحاكم لو أمكن . ( 3 ) أي الأرض خرجت عن ملك المالك الأول . ( 4 ) أي بغير إذن المالك الأول لو لم تخرج عن ملكه حتى مع إذن الحاكم ( 5 ) أي مما تقدم وهو ( قيل : يملكها المحيي بعد صيرورتها مواتا ويبطل حق السابق ، لعموم من أحيا أرضا ميتة ) . ( 6 ) أي وعدم خروج الأرض عن ملك صاحبها ، لأصالة بقاء الملك . وخروجه يحتاج إلى سبب ناقل وهو محصور وليس منه الخراب . ( 7 ) إشارة إلى قوله تعالى : ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) الأحزاب : الآية 6 . الآية الشريفة كما استدل بها ( الشارح ) رحمه الله تهدف إلى إثبات ولاية عامة ل‍ ( الرسول الأعظم ) صلى الله عليه وآله على أموال المؤمنين وأنفسهم . بمعنى أن له التصرف في أموالهم وأنفسهم ، سواء رضوا بذلك أم لا ، لأن سلطنته وولايته بالاستخلاف عن الله عز وجل ، لكونه خليفته في أرضه جل اسمه
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 141 | الشهيد الثاني