تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
شرح
وصلى الصبح ب‍ ( الإثابة ) ، وأصبح يوم الثلاثاء بالعرج واحتجم ب‍ ( لحى جمل ) ( عقبة الجحفة ) . نزل ( السقياء ) يوم الأربعاء ، وأصبح ب‍ ( الأبواء ) نزل ( الجحفة ) يوم الجمعة ويوم الأحد ب‍ ( عسفان ) . سافر من عسفان إلى ( الغميم ) اعترض المشاة فصفوا صفوفا فشكوا إليه المشي فقال صلى الله عليه وآله : ( استعينوا بالنسلان ) : ( مشي سريع دون العدو ) ففعلوا ذلك فوجدوا لذلك راحة . دخل صلى الله عليه وآله ( مر الظهران ) يوم الاثنين ما برح صلى الله عليه وآله حتى أمسى وغربت له الشمس ب‍ ( سرف ) صلى الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله المغرب في ( مكة المكرمة ) قضى صلى الله عليه وآله مناسكه وانصرف راجعا إلى ( المدينة المنورة ) ومعه من الجموع المذكورات . وصل ( غدير خم ) موضع بين ( مكة والمدينة المنورة ) ب‍ ( الجحفة ) يوم الخميس ثامن عشر ذي الحجة سنة 10 من الهجرة وكان يوما شديد الحر حتى أن الرجل من شدة الحر ليضع ردائه تحت قدميه . نزل إليه ( جبرئيل الأمين ) عن الله عز وجل بقوله : ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك فإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ) . أيها القاري الكريم أنظر إلى عظمة الأمر أي ( الإمرة والولاية ) حيث يقول الله عز وجل ( لرسوله الأعظم ) صلى الله عليه وآله : ( فإن لم تفعل فما بلغت رسالته ) أي لو لم تفعل ما أمرت به من نصب ( علي ) صلوات الله وسلامه عليه ( للإمرة والولاية والخلافة ) فما بلغت رسالة ربك .