أما عدم خروجها عن ملكهم فقد تقدم ( 1 ) ، وأما جواز إحيائها
مع القيام بالأجرة فلرواية ( 2 ) سليمان بن خالد وقد سأله عن الرجل يأتي
الأرض الخربة فيستخرجها ( 3 ) ويجري أنهارها ويعمرها ويزرعها فماذا
عليه ؟ قال : الصدقة ( 4 ) قلت : فإن كان يعرف صاحبها قال : فليؤد
إليه حقه ، وهي ( 5 ) دالة على عدم خروج الموات به عن الملك أيضا ، لأن
نفس الأرض حق صاحبها ( 6 ) ، إلا أنها ( 7 ) مقطوعة السند ضعيفة
فلا تصلح ( 8 ) ، وشرط في الدروس إذن المالك في الإحياء ، فإن
تعذر ( 9 ) فالحاكم ، فإن تعذر ( 10 ) جاز الإحياء بغير إذن ، وللمالك
شرح
( 1 ) في قول ( المصنف ) : ( ولو جرى عليه ملك مسلم فهو له ولوارثه بعده )
( 2 ) ( الوسائل ) الطبعة القديمة المجلد 3 كتاب إحياء الموات ص 327
الباب 3 الحديث 3 .
( 3 ) أي يصلح الأرض للزراعة .
( 4 ) أي يعطي زكاة الزرع إذا كان ما زرعه مما يوجب الزكاة .
وأما غيره فمستحب إعطاء زكاته .
( 5 ) أي هذه الرواية دالة على عدم خروج مثل هذه الأرض المحياة بواسطة
إصلاحها ، وإجراء الماء فيها ، وزرعها عن ملك محييها الأول . كما لم تخرج بموتها
عن ملكه .
( 6 ) أي لا تزال الأرض ملكا لصاحبها وإن أحياها المحيي .
( 7 ) أي هذه الرواية سندها مقطوع .
( 8 ) أي للاستدلال .
( 9 ) أي المالك بأن لم يكن موجودا ، أو لم يمكن الوصول إليه ، أو لم يأذن
في الإحياء .
( 10 ) أي الحاكم بأن لم يوجد ، أو لم يمكن الوصول إليه .