ملكه ثم باد أهله .
( ولو جرى عليه ملك مسلم ) معروف ( فهو له ولوارثه بعده )
كغيره من الأملاك ( ولا ينتقل عنه بصيرورته مواتا ) مطلقا ( 1 ) ، لأصالة
بقاء الملك وخروجه يحتاج إلى سبب ناقل وهو ( 2 ) محصور وليس منه ( 3 )
الخراب .
وقيل : يملكها المحيي بعد صيرورتها مواتا ويبطل حق السابق ، لعموم
من أحيا أرضا ميتة فهي له ( 4 ) ، ولصحيحة ( 5 ) أبي خالد الكابلي عن الباقر
عليه السلام قال : وجدنا في كتاب علي عليه السلام إن الأرض لله
يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ( 6 ) . إلى أن قال :
فإن تركها وأخربها فأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها ، أو أحياها
فهو أحق بها من الذي تركها ( 7 ) ، وقول الصادق عليه السلام : أيما رجل
أتى خربة بائرة فاستخرجها ، وكرى ( 8 ) أنهارها ، وعمرها فإن عليه
شرح
في زمن حضوره إلا بإذنه ، ويباح ذلك في زمن غيبته عجل الله له الفرج .
( 1 ) سواء كان الملك المذكور بالإحياء أو بالشراء .
( 2 ) أي السبب الناقل محصور ، لأنه إما البيع أو الهبة ، أو الوقوف ، أو غيرها .
( 3 ) أي من السبب الناقل .
( 4 ) ( الوسائل ) الطبعة القديمة المجلد 3 كتاب إحياء الموات ص 327
الباب الأول الحديث 5 .
( 5 ) ( الوسائل ) الطبعة القديمة المجلد 3 كتاب إحياء الموات ص 327
الباب 3 الحديث 2 . حيث استشهد ( الإمام ) عليه الصلاة والسلام بالآية الشريفة .
( 6 ) الأعراف : الآية 128 .
( 7 ) نفس المصدر السابق الحديث 1 .
( 8 ) بمعنى الحفر والتنظيف عن الرواسب .