دافق ( 1 ) ، وإنما بني على فاعل ليقابل به العامر .
وقيل : الغامر من الأرض ما لم يزرع مما يحتمل ( 2 ) الزراعة ،
وما لا يبلغه الماء من موات الأرض لا يقال له : غامر نظرا إلى الوصف
المتقدم ( 3 ) ، والمراد هنا أن مواتها مطلقا ( 4 ) ( للإمام عليه السلام )
فلا يصح إحياؤه بغير إذنه مع حضوره ، أما مع غيبته فيملكها المحيي ، ويرجع
الآن في المحيى منها والميت في تلك الحال ( 5 ) إلى القرائن . ومنها ( 6 )
ضرب الخراج والمقاسمة ، فإن انتفت ( 7 ) فالأصل يقتضي عدم للعمارة ( 8 )
فيحكم لمن بيده منها شئ بالملك أو ادعاه ، ( وكذا كل ما ) أي موات
من الأرض ( لم يجر عليه ملك المسلم ) فإنه للإمام عليه السلام فلا يصح
إحياؤه إلا بإذنه مع حضوره ويباح في غيبته . ومثله ( 9 ) ما جرى عليه
شرح
( 1 ) أي ماء مدفوق ، وسر مكتوم .
( 2 ) أي يصلح للزراعة .
( 3 ) لأن الغامر : ما يبلغه الماء فيغمره .
( 4 ) سواء كانت أراضي الموات يغمرها الماء أم لا .
( 5 ) أي في حال الفتح .
( 6 ) أي ومن تلك القرائن ( الضرائب المالية ) التي توضع من قبل الحكومات
على الأراضي .
فإن كانت الضرائب موجودة حينئذ فالأراضي تعد محياة ، وإن لم تكن
موجودة فهي موات .
( 7 ) أي ( الضرائب ) .
( 8 ) أي حين الفتح .
( 9 ) أي ومثل الموات التي لم يجر عليها ملك مسلم وأنها ( للإمام ) عليه السلام
ملك مسلم باد أهله عنه فإنه بحكم الموات وأنه للإمام عليه السلام . فلا يجوز احياؤه