نظرا إلى أن الكافر هل له أهلية ذلك أم لا . والنزاع قليل الجدوى ( 1 ) .
( ولا يجوز إحياء العامر ( 2 ) وتوابعه كالطريق ) المفضي إليه ( 3 )
( والشرب ) بكسر الشين وأصله الحظ ( 4 ) من الماء . ومنه ( 5 )
قوله تعالى : لها شرب يوم ولكم شرب يوم معلوم ( 6 )
والمراد هنا النهر وشبهه المعد لمصالح العامر ( 7 ) ، وكذا غيرهما ( 8 )
من مرافق العامر وحريمه ( ولا ) إحياء ( المفتوحة عنوة ) بفتح العين
أي قهرا وغلبة على أهلها كأرض الشام ، والعراق وغالب بلاد الإسلام
( إذ عامرها ) حال الفتح ( للمسلمين ) قاطبة بمعنى أن حاصلها يصرف
في مصالحهم لا تصرفهم فيها كيف اتفق كما سيأتي ( وغامرها ) بالمعجمة
وهو خلاف العامر بالمهملة قال الجوهري : وإنما قيل له : غامر ، لأن
الماء يبلغه فيغمره . وهو فاعل بمعنى مفعول كقولهم سر كاتم ، وماء
شرح
( 1 ) بل عديم الجدوى والفائدة ، لأن ( الإمام ) عليه السلام يعرف تكليفه .
( 2 ) إطلاق الإحياء على العامر مجاز ، لأنه تحصيل للحاصل فالعامر لا يعمر
وإنما ذكره تمهيدا لما بعده في قول ( المصنف ) : ( وتوابعه كالطريق والشرب ) الخ .
والمراد من العامر المعمور . فاسم الفاعل هنا بمعنى المفعول كما في قوله تعالى :
( لا عاصم اليوم من أمر الله ) أي لا معصوم .
( 3 ) أي إلى العامر . والمراد من الطريق ( المجاز ) ، أو ( الدرب ) .
( 4 ) أي له حق ونصيب من الماء .
( 5 ) أي ومن هذا المعنى وهو النصيب والحظ .
( 6 ) الشعراء : الآية 105 .
( 7 ) وهو المحيى ، سواء كان الماء لشرب أهل العامر ، أو لماشية وسقي زرعه .
( 8 ) أي غير الطريق والشرب كالإصطبل ، وأماكن الحراسة .