تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
( و ) حكم الموات أن ( يتملكه من أحياه ) إذا قصد تملكه ( مع غيبة الإمام عليه السلام ) سواء في ذلك المسلم ، والكافر ، لعموم " من أحيا أرضا ميتة فهي له ( 1 ) " . ولا يقدح في ذلك ( 2 ) كونها للإمام عليه السلام على تقدير ظهوره ( 3 ) ، لأن ذلك ( 4 ) لا يقصر عن حقه ( 5 ) من غيرها ( 6 ) كالخمس ، والمغنوم بغير إذنه ( 7 ) ، فإنه بيد الكافر والمخالف على وجه الملك حال الغيبة ، ولا يجوز انتزاعه منه فهنا ( 8 ) أولى . ( وإلا ) يكن الإمام عليه السلام غائبا ( افتقر ) الإحياء ( إلى إذنه ) إجماعا ، ثم إن كان مسلما ملكها بإذنه ، وفي ملك الكافر مع الإذن قولان ، ولا إشكال فيه لو حصل ( 9 ) إنما الإشكال في جواز إذنه له
شرح
( 1 ) ( الوسائل ) الطبعة القديمة المجلد 13 كتاب إحياء الموات ص 327 الباب 1 الحديث 5 . ( 2 ) أي في تملك الأرض بالإحياء مطلقا ، سواء كان المحيي مسلما أم كافرا . ( 3 ) أي على تقدير ظهور ( الإمام ) عليه السلام . ( 4 ) أي تملك الأرض المحياة لكل من أحياها ، سواء كان مسلما أم كافرا . ( 5 ) أي عن حق الإمام الذي يختص به . ( 6 ) أي من غير الأرض المحياة . ( 7 ) أي بغير إذن الإمام . فكما أن الخمس والمغنوم بغير إذنه يكونان لمن بيده مع أنهما ( للإمام ) عليه السلام . كذلك الأرض المحياة التي أحياها الإنسان فهي لمحييها ، سواء كان مسلما أم كافرا ولو ظهر ( الإمام ) عليه السلام . ( 8 ) أي في صورة الإحياء . ( 9 ) أي لو حصل الإذن فإنه حينئذ تكون الأرض المحياة ملكا للكافر .