( و ) حكم الموات أن ( يتملكه من أحياه ) إذا قصد تملكه
( مع غيبة الإمام عليه السلام ) سواء في ذلك المسلم ، والكافر ، لعموم
" من أحيا أرضا ميتة فهي له ( 1 ) " . ولا يقدح في ذلك ( 2 ) كونها
للإمام عليه السلام على تقدير ظهوره ( 3 ) ، لأن ذلك ( 4 ) لا يقصر عن
حقه ( 5 ) من غيرها ( 6 ) كالخمس ، والمغنوم بغير إذنه ( 7 ) ، فإنه بيد الكافر
والمخالف على وجه الملك حال الغيبة ، ولا يجوز انتزاعه منه فهنا ( 8 ) أولى .
( وإلا ) يكن الإمام عليه السلام غائبا ( افتقر ) الإحياء ( إلى إذنه )
إجماعا ، ثم إن كان مسلما ملكها بإذنه ، وفي ملك الكافر مع الإذن
قولان ، ولا إشكال فيه لو حصل ( 9 ) إنما الإشكال في جواز إذنه له
شرح
( 1 ) ( الوسائل ) الطبعة القديمة المجلد 13 كتاب إحياء الموات ص 327
الباب 1 الحديث 5 .
( 2 ) أي في تملك الأرض بالإحياء مطلقا ، سواء كان المحيي مسلما أم كافرا .
( 3 ) أي على تقدير ظهور ( الإمام ) عليه السلام .
( 4 ) أي تملك الأرض المحياة لكل من أحياها ، سواء كان مسلما أم كافرا .
( 5 ) أي عن حق الإمام الذي يختص به .
( 6 ) أي من غير الأرض المحياة .
( 7 ) أي بغير إذن الإمام . فكما أن الخمس والمغنوم بغير إذنه يكونان لمن
بيده مع أنهما ( للإمام ) عليه السلام .
كذلك الأرض المحياة التي أحياها الإنسان فهي لمحييها ، سواء كان مسلما
أم كافرا ولو ظهر ( الإمام ) عليه السلام .
( 8 ) أي في صورة الإحياء .
( 9 ) أي لو حصل الإذن فإنه حينئذ تكون الأرض المحياة ملكا للكافر .