فلو عرف المحيي لم يصح إحياؤها على ما صرح به المصنف في الدروس
وسيأتي إن شاء الله تعالى ما فيه .
ولا يعتبر في تحقق موتها العارض ذهاب رسم العمارة رأسا ، بل
ضابطة العطلة وإن بقيت آثار الأنهار ، ونحوها ، لصدقه عرفا معها ( 1 )
خلافا لظاهر التذكرة ( 2 ) ، ولا يلحق ذلك ( 3 ) بالتحجير حيث إنه ( 4 )
لو وقع ابتداء كان تحجيرا ، لأن ( 5 ) شرطه بقاء اليد ، وقصد العمارة .
وهما ( 6 ) منتفيان هنا ، بل التحجير مخصوص بابتداء الإحياء ، لأنه ( 7 )
بمعنى الشروع فيه حيث لا يبلغه ( 8 ) فكأنه قد حجر على غيره بأثره
أن يتصرف فيما حجره بإحياء ، وغيره .
شرح
( 1 ) أي لصدق الموات عرفا مع وجود الآثار .
( 2 ) أي خلافا ( للعلامة ) في التذكرة حيث أفاد رحمه الله أن الآثار قائمة
مقام التحجير وأنها بمنزلته .
( 3 ) أي بقاء الآثار لا يلحق بالتحجير في عدم جواز التصرف للغير حتى
يقال : إن الآثار بمثابة التحجير . فكما أنه لا يجوز لأحد التصرف في الأرض
المحجرة ، كذلك لا يجوز له التصرف في الأرض ذات الآثار القديمة كما في المدن
البائدة التي تركها أهلها وبقيت خربة .
( 4 ) أي التحجير لو وقع ابتداء في الأرض غير المحياة سابقا كان تحجيرا
فلا يجوز لأحد التصرف فيها .
( 5 ) تعليل لعدم إلحاق الآثار بالتحجير أي شرط التحجير .
( 6 ) أي بقاء اليد . وقصد العمارة منتفيان هنا أي في الأرض ذات الآثار
والرسوم .
( 7 ) أي التحجير بمعنى الشروع في الإحياء والعمارة .
( 8 ) أي لا يبلغ التحجير مرتبة الإحياء فهو شروع في الاحياء .