تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
فلو عرف المحيي لم يصح إحياؤها على ما صرح به المصنف في الدروس وسيأتي إن شاء الله تعالى ما فيه . ولا يعتبر في تحقق موتها العارض ذهاب رسم العمارة رأسا ، بل ضابطة العطلة وإن بقيت آثار الأنهار ، ونحوها ، لصدقه عرفا معها ( 1 ) خلافا لظاهر التذكرة ( 2 ) ، ولا يلحق ذلك ( 3 ) بالتحجير حيث إنه ( 4 ) لو وقع ابتداء كان تحجيرا ، لأن ( 5 ) شرطه بقاء اليد ، وقصد العمارة . وهما ( 6 ) منتفيان هنا ، بل التحجير مخصوص بابتداء الإحياء ، لأنه ( 7 ) بمعنى الشروع فيه حيث لا يبلغه ( 8 ) فكأنه قد حجر على غيره بأثره أن يتصرف فيما حجره بإحياء ، وغيره .
شرح
( 1 ) أي لصدق الموات عرفا مع وجود الآثار . ( 2 ) أي خلافا ( للعلامة ) في التذكرة حيث أفاد رحمه الله أن الآثار قائمة مقام التحجير وأنها بمنزلته . ( 3 ) أي بقاء الآثار لا يلحق بالتحجير في عدم جواز التصرف للغير حتى يقال : إن الآثار بمثابة التحجير . فكما أنه لا يجوز لأحد التصرف في الأرض المحجرة ، كذلك لا يجوز له التصرف في الأرض ذات الآثار القديمة كما في المدن البائدة التي تركها أهلها وبقيت خربة . ( 4 ) أي التحجير لو وقع ابتداء في الأرض غير المحياة سابقا كان تحجيرا فلا يجوز لأحد التصرف فيها . ( 5 ) تعليل لعدم إلحاق الآثار بالتحجير أي شرط التحجير . ( 6 ) أي بقاء اليد . وقصد العمارة منتفيان هنا أي في الأرض ذات الآثار والرسوم . ( 7 ) أي التحجير بمعنى الشروع في الإحياء والعمارة . ( 8 ) أي لا يبلغ التحجير مرتبة الإحياء فهو شروع في الاحياء .