كون العبد ثقة ليقبل خبره ، وللمولى انتزاعها منه قبل التعريف وبعده
ولو تملكها العبد بعد التعريف صح على القول بملكه ، وكذا ( 1 ) يجوز
لمولاه مطلقا .
( ولا تدفع ) اللقطة إلى مدعيها وجوبا ( 2 ) ( إلا بالبينة ) العادلة
أو الشاهد واليمين ( لا بالأوصاف وإن خفيت ) ( 3 ) بحيث يغلب الظن
بصدقه ، لعدم اطلاع غير المالك عليها غالبا كوصف وزنها ، ونقدها
ووكائها ، لقيام الاحتمال ( 4 ) .
( نعم يجوز الدفع بها ) ( 5 ) وظاهره كغيره جواز الدفع بمطلق
شرح
( 1 ) أي وكذا يجوز لمولى العبد تملك اللقطة التي في يد العبد مطلقا ، سواء
تملكها العبد أم لا .
( 2 ) قيد للدفع أي لا يجب الدفع إلى مدعي اللقطة إلا بالبينة . فإذا قامت
البينة على أنها للمدعي تدفع إليه وجوبا .
( 3 ) وإن كانت تلك الأوصاف التي أظهرها المدعي خفية بحيث لم يطلع عليها
إلا المالك .
( 4 ) أي لاحتمال أن اللقطة ليست للمدعي .
( 5 ) مرجع الضمير يحتمل أن يكون مطلق الأوصاف ، سواء كانت خفية
أم لا .
ويحتمل أن يكون الأوصاف الخفية وكلمة ( نعم ) هنا استدراك عما أفاده
( المصنف ) رحمه الله من أن الدفع إلى المدعي لا يكون واجبا بلا قيام البينة .
بل يجوز الدفع إلى مدعيها ، سواء كانت الأوصاف التي أظهرها خفية أم لا .