وليس المراد بجوازه متفرقا أن الحول يجوز تلفيقه لو فرض ترك
التعريف في بعضه ( 1 ) ، بل يعتبر اجتماعه في حول واحد ، لأنه المفهوم
منه شرعا ( 2 ) عند الإطلاق خلافا لظاهر التذكرة حيث اكتفى به ( 3 ) .
وبما ذكرناه من تفسير التفرق صرح في القواعد . ووجوب التعريف ثابت
( سواء نوى ) الملتقط ( التملك ( 4 ) أو لا ) في أصح القولين ، لإطلاق
الأمر به ( 5 ) الشامل للقسمين ، خلافا للشيخ حيث شرط في وجوبه نية
التملك ، فلو نوى الحفظ لم يجب ( 6 ) .
ويشكل ( 7 ) باستلزامه ( 8 ) خفاء اللقطة ، وبأن التملك غير واجب
فكيف تجب وسيلته ( 9 ) وكأنه أراد به الشرط ( 10 ) .
( وهي أمانة ) في يد الملتقط ( في الحول وبعده ) فلا يضمنها لو
شرح
( 1 ) أي في بعض الحول بمعنى أن قسما من التعريف يقع في هذه السنة ، وقسما
منه في السنة الثانية ، وقسما في السنة الثالثة .
( 2 ) لأنه إن قيل : ( عرفه حولا ) معناه : إنه عرفه في ضمن سنة .
( 3 ) أي بتلفيق الحول على سنين متعددة .
( 4 ) بعد مضي الحول ، لا قبله فإنه لا يصح قصد التملك قبله .
( 5 ) أي لإطلاق الأمر بالتعريف الشامل لقسميه وهما : نية التملك . وعدمها
( 6 ) أي التعريف .
( 7 ) أي يشكل عدم وجوب التعريف إذا نوى حفظ اللقطة .
( 8 ) أي عدم التعريف .
( 9 ) وهو التعريف .
( 10 ) أي أراد ( الشيخ ) بهذا الوجوب الوجوب الشرطي وهو : ( أن قصد
التملك شرط لوجوب التعريف ) .