تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
وليس المراد بجوازه متفرقا أن الحول يجوز تلفيقه لو فرض ترك التعريف في بعضه ( 1 ) ، بل يعتبر اجتماعه في حول واحد ، لأنه المفهوم منه شرعا ( 2 ) عند الإطلاق خلافا لظاهر التذكرة حيث اكتفى به ( 3 ) . وبما ذكرناه من تفسير التفرق صرح في القواعد . ووجوب التعريف ثابت ( سواء نوى ) الملتقط ( التملك ( 4 ) أو لا ) في أصح القولين ، لإطلاق الأمر به ( 5 ) الشامل للقسمين ، خلافا للشيخ حيث شرط في وجوبه نية التملك ، فلو نوى الحفظ لم يجب ( 6 ) . ويشكل ( 7 ) باستلزامه ( 8 ) خفاء اللقطة ، وبأن التملك غير واجب فكيف تجب وسيلته ( 9 ) وكأنه أراد به الشرط ( 10 ) . ( وهي أمانة ) في يد الملتقط ( في الحول وبعده ) فلا يضمنها لو
شرح
( 1 ) أي في بعض الحول بمعنى أن قسما من التعريف يقع في هذه السنة ، وقسما منه في السنة الثانية ، وقسما في السنة الثالثة . ( 2 ) لأنه إن قيل : ( عرفه حولا ) معناه : إنه عرفه في ضمن سنة . ( 3 ) أي بتلفيق الحول على سنين متعددة . ( 4 ) بعد مضي الحول ، لا قبله فإنه لا يصح قصد التملك قبله . ( 5 ) أي لإطلاق الأمر بالتعريف الشامل لقسميه وهما : نية التملك . وعدمها ( 6 ) أي التعريف . ( 7 ) أي يشكل عدم وجوب التعريف إذا نوى حفظ اللقطة . ( 8 ) أي عدم التعريف . ( 9 ) وهو التعريف . ( 10 ) أي أراد ( الشيخ ) بهذا الوجوب الوجوب الشرطي وهو : ( أن قصد التملك شرط لوجوب التعريف ) .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 110 | الشهيد الثاني