مناط أكثر الشرعيات الظن ، ولتعذر ( 1 ) إقامة البينة غالبا ، فلولاه ( 2 )
لزعم عدم وصولها إلى مالكها كذلك ( 3 ) .
وفي بعض الأخبار ( 4 ) إرشاد إليه ، ومنع ابن إدريس من دفعها
شرح
جواز الدفع على الظن ، وعلل ذلك بأن الأحكام الشرعية الغالب في ثبوتها الظن .
فليكن الحكم بجواز الدفع هنا جاريا مجرى الغالب .
والمراد من الوجه هنا الصحة يقال : ( الوجه أن يكون كذا ) أي الصحيح
ويقال ليس لكلامه وجه أي ليس كلامه صحيحا .
( 1 ) تعليل ثان من ( الشارح ) رحمه الله في اعتبار الظن في جواز الدفع
إلى مدعي اللقطة . لا البينة .
ببيان أن إقامة البينة متعذرة من المدعي غالبا . فإذا اعتبرناها لزم عدم
وصول اللقطة إلى صاحبها غالبا فحينئذ يكتفى بالظن .
( 2 ) أي فلو لا اعتبار الظن يلزم ما ذكر من عدم وصول اللقطة إلى صاحبها
غالبا لتعذر إقامة البينة .
( 3 ) أي غالبا .
( 4 ) أي في بعض الأخبار ما يرشد إلى جواز الدفع بمطلق الوصف المفيد للظن .
وإليك نص الحديث عن ( سعيد بن عمر والجعفي ) قال : دخلت ( على أبي
عبد الله ) عليه السلام إلى قوله : فلما خرجت من عنده وجدت على بابه كيسا فيه
سبعمائة دينار فرجعت إليه من فوري ذلك فأخبرته فقال عليه السلام : يا سعيد اتق
الله عز وجل وعرفه في المشاهد ( أي محال الاجتماعات ) إلى أن قال الراوي
في صدد تعريفه بالكيس : من يعرف الكيس فأول صوت صوته إذا رجل على رأسي
يقول :
أنا صاحب الكيس فقلت : ما علامة الكيس فأخبرني بعلامته فدفعته إليه
فتنحى ناحية فعدها فإذا الدنانير على حالها ، ثم عد منها سبعين دينارا فقال : ( خذها