تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
مناط أكثر الشرعيات الظن ، ولتعذر ( 1 ) إقامة البينة غالبا ، فلولاه ( 2 ) لزعم عدم وصولها إلى مالكها كذلك ( 3 ) . وفي بعض الأخبار ( 4 ) إرشاد إليه ، ومنع ابن إدريس من دفعها
شرح
جواز الدفع على الظن ، وعلل ذلك بأن الأحكام الشرعية الغالب في ثبوتها الظن . فليكن الحكم بجواز الدفع هنا جاريا مجرى الغالب . والمراد من الوجه هنا الصحة يقال : ( الوجه أن يكون كذا ) أي الصحيح ويقال ليس لكلامه وجه أي ليس كلامه صحيحا . ( 1 ) تعليل ثان من ( الشارح ) رحمه الله في اعتبار الظن في جواز الدفع إلى مدعي اللقطة . لا البينة . ببيان أن إقامة البينة متعذرة من المدعي غالبا . فإذا اعتبرناها لزم عدم وصول اللقطة إلى صاحبها غالبا فحينئذ يكتفى بالظن . ( 2 ) أي فلو لا اعتبار الظن يلزم ما ذكر من عدم وصول اللقطة إلى صاحبها غالبا لتعذر إقامة البينة . ( 3 ) أي غالبا . ( 4 ) أي في بعض الأخبار ما يرشد إلى جواز الدفع بمطلق الوصف المفيد للظن . وإليك نص الحديث عن ( سعيد بن عمر والجعفي ) قال : دخلت ( على أبي عبد الله ) عليه السلام إلى قوله : فلما خرجت من عنده وجدت على بابه كيسا فيه سبعمائة دينار فرجعت إليه من فوري ذلك فأخبرته فقال عليه السلام : يا سعيد اتق الله عز وجل وعرفه في المشاهد ( أي محال الاجتماعات ) إلى أن قال الراوي في صدد تعريفه بالكيس : من يعرف الكيس فأول صوت صوته إذا رجل على رأسي يقول : أنا صاحب الكيس فقلت : ما علامة الكيس فأخبرني بعلامته فدفعته إليه فتنحى ناحية فعدها فإذا الدنانير على حالها ، ثم عد منها سبعين دينارا فقال : ( خذها