تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
انتزاعها منه ) قبل التعريف وبعده ( وإن لم يكن ) العبد ( أمينا ) لأصالة البراءة من وجوب حفظ مال الغير مع عدم قبضه ( 1 ) خصوصا مع وجود يد متصرفة ( 2 ) . وقيل : يضمن ( 3 ) بتركها في يد غير الأمين ، لتعديه ( 4 ) . وهو ممنوع . نعم لو كان العبد غير مميز فقد قال المصنف في الدروس : إن المتجه ضمان السيد نظرا إلى أن العبد حينئذ ( 5 ) بمنزلة البهيمة المملوكة يضمن مالكها ما تفسده من مال الغير مع إمكان حفظها . وفيه نظر ، للفرق بصلاحية ذمة العبد لتعلق مال الغير بها ، دون الدابة ، والأصل براءة ذمة السيد من وجوب انتزاع مال غيره وحفظه . نعم لو أذن له في الالتقاط اتجه الضمان مع عدم تمييزه ، أو عدم أمانته إذا قصر ( 6 ) في الانتزاع قطعا ، ومع عدم التقصير ( 7 ) على احتمال من حيث إن يد العبد يد المولى . ( ويجوز للمولى التملك بتعريف العبد ) مع علم المولى به ( 8 ) ، أو
شرح
( 1 ) أي مع عدم قبض مالك العبد اللقطة ، لأنها في يد عبده ولم تصل إلى يده حتى يلزم بحفظها . ( 2 ) وهي يد العبد . ( 3 ) أي مالك العبد وهو المولى لو ترك اللقطة في يد العبد غير الأمين . ( 4 ) أي لتعدي المولى . ( 5 ) أي حين أن لا يكون مميزا . ( 6 ) أي المولى . ( 7 ) أي ويتجه الضمان أيضا وإن لم يقصر . ( 8 ) أي علم المولى بالتعريف .