تلفت بغير تفريط ( 1 ) ( ما لم ينو التملك فيضمن ) ( 2 ) بالنية وإن
كان ( 3 ) قبل الحول ، ثم لا تعود أمانة لو عاد إلى نيتها ( 4 ) استصحابا ( 5 )
لما ثبت ولم تفد النية الملك في غير وقتها ( 6 ) ، لكن لو مضى الحول
مع قيامه بالتعريف وتملكها حينئذ ( 7 ) بني بقاء الضمان ، وعدمه
على ما سلف ( 8 ) من تنجيز الضمان ، أو توقفه على مطالبة المالك .
( ولو التقط العبد عرف بنفسه ، أو بنائبه ) كالحر ( فلو أتلفها )
قبل التعريف : أو بعده ( ضمن بعد عتقه ) ويساره كما يضمن غيرها ( 9 )
من أموال الغير التي يتصرف فيها من غير إذنه ( ولا يجب على المالك
شرح
( 1 ) حيث إن الملتقط أمين .
( 2 ) أي يضمن اللقطة لو قصد تملكها بعد الحول بمجرد النية ، بخلاف
ما لو لم ينو فإنه يعتبر محافظا على مال غيره فلا يكون ضامنا .
( 3 ) أي التملك .
ولا يخفى : أنه لا يصح له التملك قبل الحول . فإن قصد التملك قبل الحول
لا يملك وكان خائنا فيضمن لو تلف ، لخيانته .
( 4 ) أي إلى نية الأمانة بأن تكون عنه أمانة . فالضمان باق بعد أن ثبت
في ذمته بنية التملك .
( 5 ) تعليل عدم اللقطة أمانة ، ولبقاء الضمان ، لأن الضمان ثابت عليه ،
سواء كان التملك قبل الحول أم بعده . فيستصحب الضمان الثابت .
( 6 ) وهو ما كان قبل الحول .
( 7 ) أي بعد التعريف ، وبعد الحول .
( 8 ) من قوله : إن الضمان هل يتنجز بمجرد ظهور المالك ، أو يتوقف
على مطالبته .
( 9 ) أي غير اللقطة .