ثم عرفه ، ( أو دفعه إلى الحاكم ) إن وجده ( 1 ) وإلا تعين عليه الأول ( 2 )
فإن أخل به فتلف ، أو عاب ضمن ، ولو كان ( 3 ) مما يتلف على تطاول
الأوقات لا عاجلا كالثياب تعلق الحكم بها عند خوف التلف ( 4 ) .
( ولو افتقر إبقاؤه إلى علاج ) كالرطب المفتقر إلى التجفيف ( أصلحه
الحاكم ببعضه ) بأن يجعل بعضه عوضا عن إصلاح الباقي ، أو يبيع بعضه
وينفقه عليه وجوبا ، حذرا من تلف الجميع ويجب على الملتقط إعلامه
بحاله ( 5 ) إن لم يعلم ، ومع عدمه ( 6 ) يتولاه بنفسه ، حذرا من الضرر بتركه .
( ويكره التقاط ) ما تكثر منفعته وتقل قيمته مثل ( الإداوة ) بالكسر
وهي المطهرة ( 7 ) به ( 8 ) أيضا ( والنعل ) غير الجلد ، لأن المطروح
منه ( 9 ) مجهولا ميتة ، أو يحمل على ظهور إمارات تدل على ذكاته ( 10 )
شرح
( 1 ) أي إن وجد الحاكم .
( 2 ) وهو حفظ ثمنه بعد تقويمه ، أو بيعه على نفسه .
( 3 ) أي المال الملتقط .
( 4 ) أي متى تحقق خوف التلف ترتب عليه أحد الأشياء المذكورة .
من تقويمه على نفسه ، أو بيعه وحفظ ثمنه ، أو دفعه إلى الحاكم .
( 5 ) مرجع الضمير في بحاله ( المال الملتقط ) وفي إعلامه ( المصلح ) أي
يجب على الملتقط إعلام المصلح الذي يصلح اللقطة بأن يقول له : هذه لقطة .
( 6 ) أي ومع عدم وجود المصلح .
( 7 ) إناء يتطهر به .
( 8 ) أي بكسر الميم في المطهرة أيضا .
( 9 ) أي إذا كان النعل المطروح على الأرض من الجلد ، ولا يعلم أنه من أي
جلد هو من الميتة أم من المذكي يحمل على الميتة فلهذا قيد ( المصنف ) النعل بغير الجلد .
( 10 ) ككون النعل مطروحا في بلاد المسلمين .