ماله لو أفلس ، ولا يجب الإيصاء به ( 1 ) ( ولا يعد مديونا ( 2 ) ،
ولا غارما بسببه ، ولا يطالبه به ( 3 ) في الآخرة لو لم يظهر في الدنيا إلى غير
ذلك ( 4 ) ( وبين إبقائه ) في يده ( أمانة ) موضوعا في حرز أمثاله ( 5 ) .
( ولا يضمن ) ما لم يفرط هذا إذا كان مما لا يضره البقاء كالجواهر
( ولو كان مما لا يبقى ) كالطعام ( قومه على نفسه ) ، أو باعه وحفظ ثمنه
شرح
( 1 ) هذا أيضا فرع على عدم ضمان الملتقط قبل ظهور المالك أي لا يجب
على الملتقط أن يوصي باللقطة كما كان الإيصاء بالديون واجبا عليه ، لعدم ثبوت
ضمان عليه ما لم يظهر المالك .
لعدم كون اللقطة دينا بعد إما لعدم ظهور المالك ، أو ظهوره ولما يطالب .
( 2 ) أي الملتقط لا يعد بعد مديونا بمعنى : أنه لا يترتب عليه أحكام المدين
( 3 ) أي لا يكون الملتقط من الذين علاهم الدين ، ولا يجدون ما يقضون
به الدين . فيكون أخص من المدين . فبينهما عموم وخصوص مطلق إذ كل غارم
مدين ، وليس كل مدين غارما . فلا يعطى من الزكاة .
ومرجع الضمير في بسببه ( المال الملتقط ) أي لا يكون الملتقط غارما بسبب
المال الملتقط بعد أن تصدق به ، أو تملكه بنية التملك .
( 4 ) من الأحكام التي تترتب على من بيده مال الغير ، أو في ذمته .
( 5 ) فإن كانت اللقطة ذهبا يحفظ في صندوق حديد ويعرف في عصرنا ب
( قاصة ) .
وإن كانت أثاث البيت تحفظ في مكان بارد إن كان المناخ حارا وتنشر عليها
الأدوية المانعة من نفوذ العث والأرضة . وإن كانت اللقطة كتابا يجعل في خزائن
الكتب ويحتفظ به وهكذا حفاظة كل شئ بحسبه .