تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
ماله لو أفلس ، ولا يجب الإيصاء به ( 1 ) ( ولا يعد مديونا ( 2 ) ، ولا غارما بسببه ، ولا يطالبه به ( 3 ) في الآخرة لو لم يظهر في الدنيا إلى غير ذلك ( 4 ) ( وبين إبقائه ) في يده ( أمانة ) موضوعا في حرز أمثاله ( 5 ) . ( ولا يضمن ) ما لم يفرط هذا إذا كان مما لا يضره البقاء كالجواهر ( ولو كان مما لا يبقى ) كالطعام ( قومه على نفسه ) ، أو باعه وحفظ ثمنه
شرح
( 1 ) هذا أيضا فرع على عدم ضمان الملتقط قبل ظهور المالك أي لا يجب على الملتقط أن يوصي باللقطة كما كان الإيصاء بالديون واجبا عليه ، لعدم ثبوت ضمان عليه ما لم يظهر المالك . لعدم كون اللقطة دينا بعد إما لعدم ظهور المالك ، أو ظهوره ولما يطالب . ( 2 ) أي الملتقط لا يعد بعد مديونا بمعنى : أنه لا يترتب عليه أحكام المدين ( 3 ) أي لا يكون الملتقط من الذين علاهم الدين ، ولا يجدون ما يقضون به الدين . فيكون أخص من المدين . فبينهما عموم وخصوص مطلق إذ كل غارم مدين ، وليس كل مدين غارما . فلا يعطى من الزكاة . ومرجع الضمير في بسببه ( المال الملتقط ) أي لا يكون الملتقط غارما بسبب المال الملتقط بعد أن تصدق به ، أو تملكه بنية التملك . ( 4 ) من الأحكام التي تترتب على من بيده مال الغير ، أو في ذمته . ( 5 ) فإن كانت اللقطة ذهبا يحفظ في صندوق حديد ويعرف في عصرنا ب‍ ( قاصة ) . وإن كانت أثاث البيت تحفظ في مكان بارد إن كان المناخ حارا وتنشر عليها الأدوية المانعة من نفوذ العث والأرضة . وإن كانت اللقطة كتابا يجعل في خزائن الكتب ويحتفظ به وهكذا حفاظة كل شئ بحسبه .