من الفروع ، لأنها لم تنزل عليها .
ولقد قصر كثير من الأصحاب في تعبير هذا الفرع ( 1 ) فتأمله
في كلامهم .
( وإن أقر ) ذلك المقر بالزوج ولدا كان أم غيره ( بآخر وأكذب
نفسه في ) الزوج ( الأول أغرم له ) أي للآخر الذي اعترف به ثانيا ،
لإتلافه نصيبه بإقراره الأول ، ( وإلا ) يكذب نفسه ( فلا شئ عليه )
في المشهور ، لأن الإقرار بزوج ثان إقرار بأمر ممتنع شرعا فلا يترتب
عليه أثر .
والأقوى أنه يغرم للثاني مطلقا ( 2 ) لأصالة " صحة إقرار العقلاء على أنفسهم "
مع إمكان كونه هو الزوج ، وأنه ظنه الأول فأقر به ثم تبين خلافه ،
وإلغاء الإقرار في حق المقر مع إمكان صحته مناف للقواعد الشرعية . نعم
لو أظهر لكلامه تأويلا ممكنا في حقه كتزوجه إياها في عدة الأول فظن
أنه يرثها زوجان فقد استقرب المصنف في الدروس القبول ، وهو متجه .
( ولو أقر بزوجة للميت فالربع ) إن كان المقر غير الولد ( أو
الثمن ) إن كان المقر الولد . هذا على تنزيله في الزوج ( 3 ) .
وعلى ما حققناه ( 4 ) يتم في الولد خاصة ( 5 )
شرح
( 1 ) أي لم يفصلوه كما فصله ( الشارح ) رحمه الله . والمراد بالفرع هي المسألة
الأخيرة المذكورة في كلام الماتن .
( 2 ) سواء أكذب نفسه في إقراره الأول أم لا .
( 3 ) أي تنزيل المصنف هذا الفرع - وهو الإقرار بالزوجة - على نفس
تنزيل الفرع السابق - وهو الإقرار بالزوج - والمراد بالتنزيل هو التنزيل على الإشاعة .
( 4 ) من عدم التنزيل على الإشاعة .
( 5 ) أي يتم ما ذكره المصنف هنا في صورة كون المقر هو الولد