تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
لإمكان حمله عليه ( 1 ) . وحاصل الفرق بين هذه الصور يرجع إلى تحقيق معنى بل ، وخلاصته أنها حرف إضراب ، ثم إن تقدمها إيجاب وتلاها مفرد جعلت ما قبلها كالمسكوت عنه فلا يحكم عليه بشئ وأثبت الحكم لما بعدها ( 2 ) ، وحيث كان الأول ( 3 ) إقرارا صحيحا استقر حكمه بالإضراب عنه . وإن تقدمها ( 4 ) نفي فهي لتقرير ما قبلها على حكمه ، وجعل ضده لما بعدها ، ثم إن كانا ( 5 ) مع الإيجاب مختلفين ، أو معينين لم يقبل إضرابه ، لأنه إنكار للإقرار الأول وهو غير مسموع . فالأول ك‍ " له قفيز حنطة ، بل قفيز شعير " ( 6 ) . والثاني ك‍ " له هذا الدرهم ، بل هذا الدرهم " ( 7 ) فيلزمه القفيزان والدرهمان ، لأن أحد المختلفين ، واحد الشخصين غير داخل في الآخر . وإن كانا ( 8 ) مطلقين ، أو أحدهما لزمه واحد إن اتحد مقدار
شرح
( 1 ) مرجع الضمير ( المعين ) . وفي حمله ( المطلق ) أي لإمكان حمل المطلق على المعين . ( 2 ) كما في قولك : له علي هذا الدرهم ، بل درهم . ( 3 ) وهو قولك : له علي هذا الدرهم . ( 4 ) أي تقدم كلمة ( بل ) كما في قولك : ليس له علي خمسة دراهم ، بل درهم . فهنا لفظ ( بل ) تقرر ما قبلها على حكمه . ( وهو عدم اشتغال ذمته بخمسة دراهم . وتجعل ضد ما قبلها لما بعدها ( وهو إثبات الدرهم في ذمته ) . ( 5 ) أي ما قبل ( بل ) وما بعدها . ( 6 ) مثال لما إذا كان ما قبل ( بل ) وما بعدها مع الإيجاب مختلفين . ( 7 ) مثال لما إذا كان ما قبل ( بل ) وما بعدها مع الإيجاب معينين . ( 8 ) أي ما قبل ( بل ) وما بعدها غير معينين .