بإرادته ، أو لإمكان تأويله بالمتصل ( 1 ) بأن يضمر قيمة المستثنى ونحوها
مما يطابق المستثنى منه ( وأسقط ) المستثنى باعتبار قيمته ( من المستثنى منه
فإذا بقي ) منه ( بقية ) وإن قلت ( لزمت ، وإلا بطل ) الاستثناء ،
للاستغراق ( كما لو قال : له علي مائة إلا ثوبا ) هذا مثال الاستثناء
من غير الجنس مطلقا ( 2 ) فيصح ويطالب بتفسير الثوب ، فإن بقي من قيمته
بقية من المئة بعد إخراج القيمة قبل ، وإن استغرقها بطل الاستثناء
على الأقوى وألزم بالمئة وقيل : بطل التفسير خاصة فيطالب بغيره ( 3 ) .
( والاستثناء المستغرق باطل ) اتفاقا ( كما لو قال : له ) علي
( مائة إلا مائة ) ولا يحمل على الغلط ، ولو ادعاه لم يسمع منه . هذا
إذا لم يتعقبه استثناء آخر يزيل استغراقه ، كما لو عقب ذلك بقوله :
إلا تسعين فيصح الاستثناء آن ، ويلزمه تسعون ، لأن الكلام جملة واحدة
لا يتم إلا بآخره وآخره يصير الأول غير مستوعب ، فإن المئة المستثناة منفية
لأنها استثناء من مثبت ، والتسعين مثبتة ، لأنها استثناء من منفي ، فيصير
جملة الكلام في قوة : " له تسعون " وكأنه استثنى من أول الأمر عشرة .
( وكذا ) يبطل ( الإضراب ) عن الكلام الأول ( ببل ، مثل :
له علي مئة ، بل تسعون فيلزمه في الموضعين ) وهما الاستثناء المستغرق
ومع الإضراب ( مأة ) لبطلان المتعقب في الأول ( 4 ) ، للاستغراق . وفي الثاني ( 5 )
شرح
فهذا التأويل يخرجه عن الانقطاع إلى الاتصال .
( 1 ) كما أولنا في المثال .
( 2 ) أي صورة عدم الاستغراق ، وصورة الاستغراق . مبنيا على تفسيره .
( 3 ) لأنه من قبيل تعقيب الإقرار بما ينافيه فيبطل التعقيب فقط .
( 4 ) في صورة الاستغراق .
( 5 ) في صورة الإضراب ببل .