ولا تسمع الدعوى ( 1 ) . وذكره في هذا الباب لمناسبة ما ( 2 ) .
( وكذا ) يلزم بالعشرة لو أقر بها ثم عقبه بكونها ( من ثمن خمر
أو خنزير ) ، لتعقبه الإقرار بما يقتضي سقوطه ، لعدم صلاحية الخمر
والخنزير مبيعا يستحق به الثمن في شرع الإسلام .
نعم لو قال المقر : كان ذلك من ثمن خمر ، أو خنزير فظننته لازما
لي وأمكن الجهل بذلك في حقه توجهت دعواه وكان له تحليف المقر له
على نفيه إن ادعى العلم بالاستحقاق ، ولو قال ( 3 ) : لا أعلم الحال ، حلف
على عدم العلم بالفساد ، ولو لم يمكن الجهل بذلك في حق المقر لم يلتفت
إلى دعواه .
( ولو قال : له علي قفيز حنطة . بل قفيز شعير لزماه ) : قفيز
الحنطة والشعير ، لثبوت الأول بإقراره ، ، والثاني بالإضراب .
( ولو قال ) : له علي ( قفيز حنطة ، بل قفيزان ) حنطة ( فعليه
قفيزان ) وهما الأكثر خاصة .
( ولو قال : له هذا الدرهم ، بل هذا الدرهم فعليه الدرهمان ) ،
لاعترافه في الإضراب بدرهم آخر مع عدم سماع العدول .
( ولو قال : له هذا الدرهم ، بل درهم فواحد ) ، لعدم تحقق
المغايرة بين المعين ( 4 ) ، والمطلق ( 5 )
شرح
( 1 ) إلا بالبينة .
( 2 ) وهو تعقيب إقراره بما يحتمل معه عدم إلزامه بما أقر . فإنه لو سمعت
دعواه بعدم قبض المبيع لم يكن إقرارا ولا موجبا لإلزامه بدفع العشرة .
( 3 ) أي المقر له .
( 4 ) وهو قوله : له هذا الدرهم .
( 5 ) وهو قوله : بل درهم .