( وإلا يكن ) بعاطف ، ولا مساويا للأول ، ولا أزيد منه بل
كان أنقص بغير عطف كقوله : له علي عشرة إلا تسعة إلا ثمانية ( رجع
التالي إلى متلوه ) لقربه إذ لو عاد إلى البعيد لزم ترجيحه على الأقرب
بغير مرجح ، وعوده إليهما يوجب التناقض إذ المستثنى والمستثنى منه متخالفان
نفيا وإثباتا كما مر ( 1 ) فيلزمه ( 2 ) في المثال تسعة ، لأن قوله الأول ( 3 )
إقرار بعشرة حيث إنه إثبات والاستثناء الأول ( 4 ) نفي للتسعة منها ، لأنه
وارد على إثبات ، فيبقى واحد واستثناؤه الثاني ( 5 ) إثبات للثمانية ، لأنه
استثناء من المنفي فيكون مثبتا فيضم ما أثبته وهو الثمانية إلى ما بقي ( 6 )
وهو الواحد وذلك تسعة .
ولو أنه ضم إلى ذلك قوله : إلا سبعة إلا ستة حتى وصل إلى
الواحد ( 7 ) لزمه خمسة ، لأنه بالاستثناء الثالث نفى سبعة مما اجتمع
وهو تسعة فبقي اثنان ، وبالرابع أثبت ستة فبقي ثمانية ، وبالخامس يصير
ثلاثة ، وبالسادس يصير سبعة ، وبالسابع أربعة ، وبالثامن ستة ، وبالتاسع
وهو الواحد ينتفي منها واحد فيبقى خمسة .
شرح
( 1 ) فيكون المستثنى مثبتا ومنفيا في حالة واحدة .
( 2 ) أي بناء على رجوع كل استثناء إلى متلوه .
( 3 ) وهو قوله : له علي عشرة . . .
( 4 ) وهو قوله : إلا تسعة . . .
( 5 ) وهو قوله : إلا ثمانية . . .
( 6 ) من العشرة .
( 7 ) هكذا : " له عندي عشرة . إلا تسعة . إلا ثمانية . إلا سبعة . إلا ستة .
إلا خمسة . إلا أربعة . إلا ثلاثة . إلا اثنين . إلا واحدا " .
فوقع هنا تسع استثناءات . فالأول والثالث والخامس والسابع والتاسع نافيات