تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
( وإلا يكن ) بعاطف ، ولا مساويا للأول ، ولا أزيد منه بل كان أنقص بغير عطف كقوله : له علي عشرة إلا تسعة إلا ثمانية ( رجع التالي إلى متلوه ) لقربه إذ لو عاد إلى البعيد لزم ترجيحه على الأقرب بغير مرجح ، وعوده إليهما يوجب التناقض إذ المستثنى والمستثنى منه متخالفان نفيا وإثباتا كما مر ( 1 ) فيلزمه ( 2 ) في المثال تسعة ، لأن قوله الأول ( 3 ) إقرار بعشرة حيث إنه إثبات والاستثناء الأول ( 4 ) نفي للتسعة منها ، لأنه وارد على إثبات ، فيبقى واحد واستثناؤه الثاني ( 5 ) إثبات للثمانية ، لأنه استثناء من المنفي فيكون مثبتا فيضم ما أثبته وهو الثمانية إلى ما بقي ( 6 ) وهو الواحد وذلك تسعة . ولو أنه ضم إلى ذلك قوله : إلا سبعة إلا ستة حتى وصل إلى الواحد ( 7 ) لزمه خمسة ، لأنه بالاستثناء الثالث نفى سبعة مما اجتمع وهو تسعة فبقي اثنان ، وبالرابع أثبت ستة فبقي ثمانية ، وبالخامس يصير ثلاثة ، وبالسادس يصير سبعة ، وبالسابع أربعة ، وبالثامن ستة ، وبالتاسع وهو الواحد ينتفي منها واحد فيبقى خمسة .
شرح
( 1 ) فيكون المستثنى مثبتا ومنفيا في حالة واحدة . ( 2 ) أي بناء على رجوع كل استثناء إلى متلوه . ( 3 ) وهو قوله : له علي عشرة . . . ( 4 ) وهو قوله : إلا تسعة . . . ( 5 ) وهو قوله : إلا ثمانية . . . ( 6 ) من العشرة . ( 7 ) هكذا : " له عندي عشرة . إلا تسعة . إلا ثمانية . إلا سبعة . إلا ستة . إلا خمسة . إلا أربعة . إلا ثلاثة . إلا اثنين . إلا واحدا " . فوقع هنا تسع استثناءات . فالأول والثالث والخامس والسابع والتاسع نافيات