تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
بالحرية على موضع اليقين ، ولبعد النداء عن الإنشاء ( 1 ) . وربما احتمل الوقوع به ( 2 ) من حيث إن حرف الإشارة ( 3 ) إلى المملوك لم يعتبره الشارع بخصوصه ، وإنما الاعتبار بالتحرير ، والاعتاق واستعمال يا بمعنى أنت ، أو فلان مع القصد ( 4 ) جائز . ويضعف ( 5 ) بأن غاية ذلك ( 6 ) أن يكون كناية ، لا صريحا فلا يقع به ( 7 ) ، ولا يخرج الملك ( 8 ) المعلوم عن أصله . وحيث ( 9 ) لا يكون اللفظ مؤثرا شرعا في الحكم لا ينفعه ضم القصد
شرح
لأجل الوقوف والاقتصار على موضع اليقين وهو ( الحكم بالحرية في قوله : أنت حر ) . ( 1 ) أي بعد إنشاء الحرية وإيقاع التحرير بالنداء . ( 2 ) أي وقوع التحرير وإنشاء الحرية بالنداء . ( 3 ) وهي حرف النداء في قوله ( يا حر يا عتيق ) المشار بها إلى المملوك ليس بمعتبر عند الشارع بخصوصه حتى يقال بعدم وقوع التحرير به ، بل المعتبر عنده لفظ ( التحرير والاعتاق ) . ( 4 ) أي مع قصد التحرير . ( 5 ) أي احتمال وقوع التحرير وإنشاء الحرية بالنداء . ( 6 ) أي غاية دليل وقوع التحرير ( بالنداء ) إن يكون النداء كناية عن إنشاء العتق ، لا صريحا فيه . وإذا لم يكن صريحا فيه فيشك وقوعه به فتستصحب الرقية المعلومة المتيقنة فلا يقع التحرير به . ( 7 ) أي بالنداء . ( 8 ) وهي الرقية والعبودية المتيقنة عن أصل الملك بمجرد قول المالك : ( يا حر يا عتيق يا معتق ) الدال على التحرير كناية . ( 9 ) دفع وهم حاصل الوهم : سلمنا أن النداء تعبير كنائي عن التحرير