بالحرية على موضع اليقين ، ولبعد النداء عن الإنشاء ( 1 ) .
وربما احتمل الوقوع به ( 2 ) من حيث إن حرف الإشارة ( 3 )
إلى المملوك لم يعتبره الشارع بخصوصه ، وإنما الاعتبار بالتحرير ، والاعتاق
واستعمال يا بمعنى أنت ، أو فلان مع القصد ( 4 ) جائز .
ويضعف ( 5 ) بأن غاية ذلك ( 6 ) أن يكون كناية ، لا صريحا فلا
يقع به ( 7 ) ، ولا يخرج الملك ( 8 ) المعلوم عن أصله .
وحيث ( 9 ) لا يكون اللفظ مؤثرا شرعا في الحكم لا ينفعه ضم القصد
شرح
لأجل الوقوف والاقتصار على موضع اليقين وهو ( الحكم بالحرية في قوله : أنت
حر ) .
( 1 ) أي بعد إنشاء الحرية وإيقاع التحرير بالنداء .
( 2 ) أي وقوع التحرير وإنشاء الحرية بالنداء .
( 3 ) وهي حرف النداء في قوله ( يا حر يا عتيق ) المشار بها إلى المملوك ليس
بمعتبر عند الشارع بخصوصه حتى يقال بعدم وقوع التحرير به ، بل المعتبر عنده
لفظ ( التحرير والاعتاق ) .
( 4 ) أي مع قصد التحرير .
( 5 ) أي احتمال وقوع التحرير وإنشاء الحرية بالنداء .
( 6 ) أي غاية دليل وقوع التحرير ( بالنداء ) إن يكون النداء كناية عن إنشاء
العتق ، لا صريحا فيه . وإذا لم يكن صريحا فيه فيشك وقوعه به فتستصحب الرقية
المعلومة المتيقنة فلا يقع التحرير به .
( 7 ) أي بالنداء .
( 8 ) وهي الرقية والعبودية المتيقنة عن أصل الملك بمجرد قول المالك :
( يا حر يا عتيق يا معتق ) الدال على التحرير كناية .
( 9 ) دفع وهم حاصل الوهم : سلمنا أن النداء تعبير كنائي عن التحرير