فقط ، لا ثاني له وأن حكمته لترجع إلى مصلحة العبيد أنفسهم
وذلك :
إذا قامت الحرب بين الفئة الكافرة والمسلمين ، فشحن
الكفر جيوشه لمحاربة الإسلام ومنابذته بكل قواه ، وهنا يغلب
المسلمون جيوش الكفار ويطاردونهم ويقبضون على عدد من
الأسرى .
والمعاملة المتصورة مع هؤلاء الأسرى إحدى ثلاث لا رابع
لها :
1 - تخلية سبيلهم ، ليرجعوا إلى ما كانوا فيه من منابذة
الإسلام من جديد .
2 - قتلهم جميعا ، ليرتاح العالم من شر وجودهم المانع
عن نشر العدالة الإنسانية .
3 - إبقاءهم تحت تربية المسلمين في معاملة حسنة محدودة
شرعيا ، لا يتجاوزونها ، معاملة عادلة يحددها الإسلام وفق
روحه العادلة الرحيمة لعلهم يهتدون إلى معالم الإنسانية وينقلبون
إفرادا صالحين بعد ما كانوا فاسدين . فيستفيد منهم الاجتماع
الإنساني كعضو صالح فعال ، بعد ما كان المجتمع البشري يخشى
غيهم وفسادهم وإفسادهم .
تلك طرق ثلاث لا بد من اختيار أحدها بشأن الأسرى
الذين جاؤوا منابذين للعدالة ، فأطاح بهم القدر في أيدي دعاة
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 226
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٢٢٦