طالح ضار إلى فرد صالح نافع . انقلابا في الماهية .
لا ما كانت تفعله الأمم مع أسراها بالقتل الجماعي أو
أو إهلاكهم تحت قيد الجوع والعطش . ولا تزال تعمل الأمم
الغالبة مع المساكين : الأمم المغلوبة ، ومع أسراها أبشع معاملة
سيئة ، بحجة أنها لا تطيق تحمل مؤنتها فتهلكهم زرافات . كما
شاهدنا ذلك في الحرب العالمية الثانية .
فما أروع وأجمل معاملة الإسلام مع أسراه ، إنها تسمى
" استعباد الأسرى " ولكنها في الواقع تربية النفوس الشريرة ،
وجعل العضو الفاسد عضوا صالحا . فما أحسنه من معاملة طيبة
يرتضيها العقل ويقر عليها العقلاء ، عبر العصور . . ؟ !
والخلاصة : إن قانون الاستعباد الذي يقره الإسلام قانون
عقلاني وفي صالح العبيد أنفسهم ، كما هو في صالح الإنسانية
الكبرى هذا فحسب .
رابعا : إن الإسلام - بروحه العادلة وعلى وفق قانون
الإنصاف - لم يرتض إبقاء هؤلاء العبيد تحت نير العبودية ،
ولو كان قد ضيق مجال الاستعباد ، بشكل تقل الرقية العالمية
بنسبة تسعين بالمأة لكنه مع ذلك جعل وسائل تحرير العبيد بطرق
شتى كثيرة ، منها قهرية وأخرى اختيارية : اختيار الموالي أو
اختيار العبيد . ولذلك كله تجد النظام الاجتماعي الإسلامي
( الفقه الإسلامي ) العريض قد فتح بابا خاصا للتحرير ( كتاب
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 228
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٢٢٨