وكلمتنا الأخيرة : الإسلام برئ من الشعوبية والعنصرية
إنما هو دين العقيدة والإيمان .
( كلمة التوحيد وتوحيد الكلمة ) .
هذا هو الإسلام . وهذه روحه . وتلك دعوته .
هكذا عرفه الله وعرفتها الشعوب حقيقة واقعية لا مرية
فيها :
إذن فما سبب اعترافه بقانون الاستعباد البشري الذي
يتناقض مع قانون العدل والإنصاف ويستبشعه العقل الحكيم ؟ !
والجواب أولا بصورة إجمالية - : إن الإسلام لم يعترف .
بقانون الاستعباد البشري إطلاقا - على ما كان المتداول عند
الأمم المتمدنة آنذاك . . . تدلنا على ذلك مراجعة عابرة للتاريخ
القديم واستجواب فلسفة الاستعباد البشري حينذاك : -
كانت الرومان تعتقد - فلسفيا - : أن العنصر الأبيض
غير العنصر الأسود جنسا ودما وخلقة . فالدم الذي يجري في
عروق الإنسان الأبيض يختلف عن الذي يجري في عروق الأسود
كما أنهما خلقا من أصلين متباينين . وقد خلق الأسود لكي يخدم
الأبيض . فوجوده لوجوده ، على غرار سائر الحيوانات والنباتات
والأحجار . فالإنسان الكريم هو الأبيض . أما الأسود فهو
مخلوق لخدمة الأبيض ، فهو عبد له في أصل خلقته ، وللإنسان
الأبيض أن يستغل الإنسان الأسود أينما وجده أو عثر عليه ،
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 223
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٢٢٣