تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
على نفي فعل غيره غالبا ، وإيقاعه ( 1 ) على نفي العلم تغيير للصورة المنقولة شرعا ، ولأن الإرث قد استقر بالموت فلا وجه لإسقاط اللعان المتجدد له ( 2 ) ( ولو كان الزوج أحد الأربعة ) الشهود بالزنا ( فالأقرب حدها ) لأن شهادة الزوج مقبولة على زوجته ( إن لم تختل الشرائط ) المعتبرة في الشهادة ( 3 ) ( بخلاف ما إذا سبق الزوج بالقذف ) فإن شهادته ترد لذلك ( 4 ) ، وهو ( 5 ) من جملة اختلال الشرائط ، ( أو اختل غيره ( 6 ) من الشرائط ) كاختلاف كلامهم في الشهادة ، أو أدائهم الشهادة مختلفي المجلس ، أو عداوة أحدهم لها ، أو فسقه ، أو غير ذلك ( فإنها ) حينئذ ( لا تحد ) ، لعدم اجتماع شرائط ثبوت الزنا ( ويلاعن الزوج ) لإسقاط الحد عنه بالقذف ، ( وإلا ) يلاعن ( حد ) ، ويحد باقي الشهود للفرية . واعلم أن الأخبار ، وكلام باقي الأصحاب اختلف في هذه المسألة
شرح
( 1 ) أي إيقاع اللعان على نفي العلم بأن يحلف الوارث : والله لا نعلم أنها زنت . تغيير لصورة اللعان الشرعي حيت إن الصيغة الشرعية كانت تنفي أصل الفعل لا العلم به . ( 2 ) أي للإرث . والمعنى إن الاستصحاب قاض بثبوت الإرث ، لأن الإرث ثبت بالموت فيشك في أن لعان أهل الزوجة يرفع الإرث أم لا . فيستصحب بقاؤه . ( 3 ) وهي المشاهدة كالميل في ( المكحلة ) . واتفاقهم على الفعل الواحد في زمان واحد ومكان واحد وأن تكون الشهادة من الشهود في مجلس واحد وأن لا يكون المدعي شاهدا لنفسه . ( 4 ) أي لاختلال الشروط ( 5 ) أي سبق الزوج إلى القذف من حملة اختلال الشرائط في البينة . ( 6 ) أي غير سبق الزوج بالقذف .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 216 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر