ومن ( 1 ) سقوطه بلعانهما لقوله تعالى : " ويدرء عنها العذاب
أن تشهد أربع شهادات بالله ( 2 ) " الآية فلا يعود ( ولو قذفها )
الزوج ( برجل ) معين ( وجب عليه حدان ) أحدهما لها . والآخر للرجل
لأنه قذف لاثنين ( وله إسقاط حدها باللعان ) ، دون حد الرجل .
( ولو أقام بينة ) بذلك ( سقط الحدان ) كما يسقط حد كل قذف
بإقامة البينة بالفعل المقذوف به ، وكذا يسقط الحد لو عفى مستحقه ،
أو صدق ( 3 ) على الفعل ، لكن إن كانت هي المصدقة ، وهناك نسب ( 4 )
لم ينتف بتصديقها ، لأنه إقرار في حق الغير ( 5 ) .
وهل له ( 6 ) أن يلاعن لنفيه قولان . من ( 7 ) عموم ثبوته لنفي
الولد ، وكونه ( 8 ) غير متصور هنا ، إذ لا يمكن الزوجة أن تشهد بالله إنه
لمن الكاذبين بعد تصديقها إياه . نعم لو صادقته على أصل الزنا ، دون
كون الولد منه توجه اللعان منها ، لإمكان شهادتها بكذبه في نفيه وإن ثبت
زناها .
شرح
( 1 ) دليل لعدم إجراء الحد عليها .
( 2 ) النور : الآية 8 .
( 3 ) أي صدق المقذوف القاذف فيما قذفه به .
( 4 ) كما إذا كان هناك ولد مشتبه في كونه من الزنا الذي قذفها به الزوج .
فلا ينتفي الولد بمجرد تصديق الزوجة زوجتها فيما قذفها به من الزنا .
( 5 ) وهو الولد فإنه لا ينتفي بتصديقها للزوج في الزنا ، لأن تصديقها ضد
مصلحة الولد . فإقرارها لا ينفذ بحق الولد .
( 6 ) أي وهل للزوج في صورة تصديق الزوجة زوجها أن يلاعنها لنفي الولد .
( 7 ) دليل لجواز لعان الزوج الزوجة لنفي الولد .
( 8 ) بالجر عطفا على مدخول ( من الجارة ) أي ومن كون اللعان غير