قبله ( 1 ) ( إلا على رواية أبي بصير ( 2 ) ) عن الصادق عليه السلام قال :
" إن قام رجل من أهلها فلا عنه فلا ميراث له ، وإن أبى أحد منهم ( 3 )
فله ( 4 ) الميراث " . ومثله روى ( 5 ) عمرو بن خالد عن زيد عن آبائه
عليهم السلام ، وبمضمونها عمل جماعة .
والروايتان مع إرسال الأولى ، وضعف سند الثانية مخالفتان للأصل ( 6 )
من حيث إن اللعان شرع بين الزوجين فلا يتعدى ( 7 ) ، وأن ( 8 ) لعان
الوارث متعذر ، لأنه إن أريد مجرد حضوره فليس بلعان حقيقي ، وإن أريد
إيقاع الصيغ المعهودة من الزوجة فبعيد ( 9 ) ، لتعذر القطع من الوارث
شرح
( 1 ) أي كما أن الزوجية لا تنتفي بلعان الزوج في حال حياة الزوجة قبل لعانها
كذلك لا ينتفي الإرث بلعانه فقط فلا موجب لعدم الإرث بلعانه بعد موتها . لأن
الزوجية باقية واللعان من طرفها لم يقع والمراد بقبله " قبل موت الزوجة " .
( 2 ) ( التهذيب ) الطبعة الحديثة الجزء 8 كتاب اللعان ص 90 رقم
الحديث 23 .
( 3 ) أي من أهل الزوجة .
( 4 ) أي فللزوج .
( 5 ) التهذيب الطبعة الحديثة الجزء 8 كتاب اللعان ص 194 رقم الحديث 38 .
( 6 ) المراد من الأصل ( القاعدة ) أي قاعدة اللعان : وقوعه بين الزوجين
شرعا . فوقوعه بين الزوج وغير الزوجة من أهلها خلاف القاعدة الثابتة في الشريعة
المقدسة . فلا يعلم ثبوت آثار اللعان على لعان لم يثبت شرعيته .
( 7 ) إلى غير الزوجة .
( 8 ) دليل ثان لعدم وقوع اللعان من أهل الزوجة .
( 9 ) أي فإرادة إيقاع الصيغ المعهودة التي كانت الزوجة تلفظ بها من الوارث
بعيد .