الفضيل عن الكاظم عليه السلام أنه سأله عن رجل لاعن امرأته وانتفى
من ولدها ثم أكذب نفسه هل يرد عليه ولده . قال : " إذا أكذب
نفسه جلد الحد ورد عليه ابنه ، ولا ترجع إليه امرأته أبدا " لكن
لو كان رجوعه بعد لعانهما ( لا يعود الحل ) ، للرواية ( 1 ) ، وللحكم
بالتحريم شرعا ، واعترافه لا يصلح لإزالته ( 2 ) ( ولا يرث الولد ( 3 ) )
لما ذكر ( 4 ) ( وإن ورثه الولد ) ، لأن اعترافه ( 5 ) إقرار في حق
نفسه بإرثه منه ( 6 ) ، ودعوى ولادته قد انتفت شرعا ( 7 ) فيثبت إقراره
شرح
( 1 ) أي الرواية المشار إليها في الهامش رقم 12 ص 210 .
( 2 ) أي لإزالة هذا الحكم وهو ( التحريم المؤبد ) .
( 3 ) بنصب الولد بناء على أنه مفعول به والفاعل ( الأب ) أي الأب لا يرث
ولده الذي نفاه لو كان رجوعه عن النفي بعد لعانهما .
( 4 ) من أنه يتعلق بلعانهما أحكام أربعة : سقوط الحدين عنهما . وزوال
الفراش ونفي الولد عن الرجل . والتحريم المؤبد .
فنفي الولد عن الرجل أحد الأمور الأربعة المترتبة على اللعان فلا يرث
الأب ابنه .
( 5 ) أي الاعتراف بأنه ابنه لا يتجاوز حدود ( الإقرار على النفس ) ولا
يثبت به الواقع . ولازم ذلك ( إرث الولد من الأب ) . دون الأب وأقارب الأب
فإنهم لا يرثون الولد ، لأن إرث الولد من الأب من لوازم إقراره .
أما إرثه وإرثهم من الابن فمن لوازم الواقع وأنه ابنه واقعا والمفروض انتفاء
الولد بلعانه شرعا .
( 6 ) أي إرث الولد منه .
( 7 ) فلا يرثه هو ولا أحد من أقاربه .