تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا ( 1 ) " الآية ، وأن لعنه لنفسه يوجب اللعنة إن كان كاذبا ونحو ذلك ( ويعظها قبل كلمة الغصب ) بنحو ذلك ( 2 ) . ( وأن يغلظ بالقول ) وهو تكرار الشهادات أربع مرات ، وهو واجب . لكنه أطلق الاستحباب ( 3 ) نظرا إلى التغليظ بمجموع الأمور الثلاثة من حيث هو مجموع ، وبما قررناه ( 4 ) صرح في التحرير . وأما حمله ( 5 ) على زيادة لفظ في الشهادة ، أو الغضب ( 6 ) على نحو
شرح
( 1 ) آل عمران : الآية 77 . ( 2 ) أي بنحو ما وعظ الرجل يعظ الزوجة . ( 3 ) أي إطلاق الاستحباب على التغليظ بالقول مع أنه واجب إنما هو لأجل أن التغليظ يقع في ثلاثة أمور القول . المكان . الزمان . والتغليظ في الأخيرين مستحب فيمكن أن يطلق على الثلاثة باعتبار المجموع نظرا إلى أن المجموع من حيث المجموع مستحب . أما التغليظ بالزمان فإنه وإن لم يذكره ( الشهيدان ) قدس سرهما . لكنه مستحب . والمراد من الزمان الزمان الشريف كيوم الجمعة وليلتها ، ويوم العيد وليلته وليالي القدر ، وليلة النصف من شعبان المعظم ويومها ، وليالي شهر رمضان وأيام وليالي ولادة الرسول الأكرم والأئمة الأطهار صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين ، وبين الطلوعين في سائر الأيام . ( 4 ) وهو أن الاستحباب إنما أطلق على التغليظ بالقول مع أنه واجب باعتبار المجموع . ( 5 ) أي حمل التغليظ بالقول على زيادة لفظ بأن يقول الملاعن : أشهد بالله وملائكته وكتبه ورسله والأئمة الأطهار إني من الصادقين . ( 6 ) أي زيادة لفظ في الغضب بأن يقول : غضب الله ولعنه ، وعذابه
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 207 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر