وهو ( 1 ) أحد القولين في المسألة لظاهر قوله تعالى : من قبل أن يتماسا
إذ الظاهر منه الوطء كما في قوله تعالى : " من قبل أن تمسوهن "
وإن كان ( 2 ) بحسب اللغة أعم منه حذرا من الاشتراك ( 3 ) ، ولا يرد ( 4 )
استلزامه النقل والاشتراك خير منه ، لأنا نجعله ( 5 ) متواطئا على معنى يشترك
فيه كثير وهو تلاقي الأبدان مطلقا ( 6 ) ، وإطلاقه ( 7 ) على الوطء استعمال
اللفظ في بعض أفراده . وهو ( 8 ) أولى منهما ومن المجاز أيضا ومنه ( 9 )
شرح
( بمعنى تحريم وطئها حتى يكفر ) .
( 1 ) أي عدم حرمة ضروب الاستمتاع في مسألة الظهار .
( 2 ) أي المس أعم من الوطي .
( 3 ) أي القول بكون المس أعم من الوطي فرارا من الاشتراك اللفظي بمعنى
وضعه للجماع تارة بوضع مستقل على حدة ، وأخرى بوضعه لسائر الاستمتاعات
أيضا بوضع مستقل على حدة ، والاشتراك خلاف الأصل .
( 4 ) دفع وهم حاصل الوهم : إن المس موضوع في اللغة للأعم فإذا قلنا
باختصاصه بالوطي يلزم أحد الأمرين إما القول بالاشتراك اللفظي ، أو النقل بمعنى
نقله من المعنى العام إلى المعنى الخاص مع أن الاشتراك أولى ، لأنه خير من النقل .
( 5 ) أي نجعل المس متواطيا .
هذا جواب عن التوهم الوارد المشار إليه في الهامش رقم 4 .
( 6 ) بالجماع ، أو غيره .
( 7 ) أي وإطلاق المس على الوطأ بعد أن فرضناه متواطيا أي كليا يطلق
على أفراده بالتساوي .
( 8 ) أي استعمال اللفظ في بعض أفراده أولى من الاشتراك اللفظي والنقل
ومن المجاز .
( 9 ) أي ومما قلنا : وهو أن المس ظاهر في الجماع .