تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
وهو ( 1 ) أحد القولين في المسألة لظاهر قوله تعالى : من قبل أن يتماسا إذ الظاهر منه الوطء كما في قوله تعالى : " من قبل أن تمسوهن " وإن كان ( 2 ) بحسب اللغة أعم منه حذرا من الاشتراك ( 3 ) ، ولا يرد ( 4 ) استلزامه النقل والاشتراك خير منه ، لأنا نجعله ( 5 ) متواطئا على معنى يشترك فيه كثير وهو تلاقي الأبدان مطلقا ( 6 ) ، وإطلاقه ( 7 ) على الوطء استعمال اللفظ في بعض أفراده . وهو ( 8 ) أولى منهما ومن المجاز أيضا ومنه ( 9 )
شرح
( بمعنى تحريم وطئها حتى يكفر ) . ( 1 ) أي عدم حرمة ضروب الاستمتاع في مسألة الظهار . ( 2 ) أي المس أعم من الوطي . ( 3 ) أي القول بكون المس أعم من الوطي فرارا من الاشتراك اللفظي بمعنى وضعه للجماع تارة بوضع مستقل على حدة ، وأخرى بوضعه لسائر الاستمتاعات أيضا بوضع مستقل على حدة ، والاشتراك خلاف الأصل . ( 4 ) دفع وهم حاصل الوهم : إن المس موضوع في اللغة للأعم فإذا قلنا باختصاصه بالوطي يلزم أحد الأمرين إما القول بالاشتراك اللفظي ، أو النقل بمعنى نقله من المعنى العام إلى المعنى الخاص مع أن الاشتراك أولى ، لأنه خير من النقل . ( 5 ) أي نجعل المس متواطيا . هذا جواب عن التوهم الوارد المشار إليه في الهامش رقم 4 . ( 6 ) بالجماع ، أو غيره . ( 7 ) أي وإطلاق المس على الوطأ بعد أن فرضناه متواطيا أي كليا يطلق على أفراده بالتساوي . ( 8 ) أي استعمال اللفظ في بعض أفراده أولى من الاشتراك اللفظي والنقل ومن المجاز . ( 9 ) أي ومما قلنا : وهو أن المس ظاهر في الجماع .