فقد قيل : بوقوعه ( 1 ) بالتشبيه بهن ، للاشتراك في العلة وهي التحريم
المؤبد ( 2 ) ، ولعموم قوله عليه السلام من كل ذي محرم ( 3 ) ، ولا ينافيه
قوله عليه السلام بعد بذلك " من أم ، أو أخت أو عمة " ، لأن ذكرهن
للمثال ، لا للحصر إذ المحرم النسبي أيضا غير منحصر فيهن . ولم يقل أحد
باختصاص الحكم ( 4 ) بالثلاثة لكن المشهور عدم وقوعه متعلقا بهن ( 5 ) .
( ولا اعتبار بغير لفظ الظهر ) من أجزاء البدن كقوله : أنت علي
كبطن أمي ، أو يدها ، أو رجلها ، أو فرجها ، لأصالة الإباحة ، وعدم
التحريم بشئ من الأقوال ، إلا ما أخرجه الدليل ، ولدلالة الآية ( 6 ) ،
والرواية ( 7 ) على الظهر ، ولأنه ( 8 ) مشتق منه فلا يصدق بدونه .
شرح
( 1 ) أي بوقوع الظهار بأم الزوجة وبنتها وهي الربيبة ، وجدة الزوجة مثلا
( 2 ) فكما أن أم المظاهر وأخته وخالته وعمته محرمات مؤبدة ، كذلك
أم الزوجة وبنتها مع الدخول بالزوجة محرمات مؤبدة .
( 3 ) في صحيحة زرارة المشار إليها في الهامش رقم 7 ص 118 من أن ( كل
من ألفاظ العموم ) يشمل كل ذي محرم .
( 4 ) وهو التحريم بالظهار .
( 5 ) أي بالمصاهرات .
( 6 ) في قوله تعالى : ( والذين يظاهرون من نسائهم ) المجادلة : الآية 3
حيث إنها دالة على الظهر .
( 7 ) وهي صحيحة زرارة المشار إليها في الهامش رقم 7 ص 118 وصحيحة جميل
ابن دراج المشار إليها في الهامش رقم 8 ص 118 حيث إنهما دالتان على الظهر .
( 8 ) أي الظهار مشتق من الظهر فلا بد من وقوعه بهذه اللفظة دون الأعضاء
الآخر .