تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
فقد قيل : بوقوعه ( 1 ) بالتشبيه بهن ، للاشتراك في العلة وهي التحريم المؤبد ( 2 ) ، ولعموم قوله عليه السلام من كل ذي محرم ( 3 ) ، ولا ينافيه قوله عليه السلام بعد بذلك " من أم ، أو أخت أو عمة " ، لأن ذكرهن للمثال ، لا للحصر إذ المحرم النسبي أيضا غير منحصر فيهن . ولم يقل أحد باختصاص الحكم ( 4 ) بالثلاثة لكن المشهور عدم وقوعه متعلقا بهن ( 5 ) . ( ولا اعتبار بغير لفظ الظهر ) من أجزاء البدن كقوله : أنت علي كبطن أمي ، أو يدها ، أو رجلها ، أو فرجها ، لأصالة الإباحة ، وعدم التحريم بشئ من الأقوال ، إلا ما أخرجه الدليل ، ولدلالة الآية ( 6 ) ، والرواية ( 7 ) على الظهر ، ولأنه ( 8 ) مشتق منه فلا يصدق بدونه .
شرح
( 1 ) أي بوقوع الظهار بأم الزوجة وبنتها وهي الربيبة ، وجدة الزوجة مثلا ( 2 ) فكما أن أم المظاهر وأخته وخالته وعمته محرمات مؤبدة ، كذلك أم الزوجة وبنتها مع الدخول بالزوجة محرمات مؤبدة . ( 3 ) في صحيحة زرارة المشار إليها في الهامش رقم 7 ص 118 من أن ( كل من ألفاظ العموم ) يشمل كل ذي محرم . ( 4 ) وهو التحريم بالظهار . ( 5 ) أي بالمصاهرات . ( 6 ) في قوله تعالى : ( والذين يظاهرون من نسائهم ) المجادلة : الآية 3 حيث إنها دالة على الظهر . ( 7 ) وهي صحيحة زرارة المشار إليها في الهامش رقم 7 ص 118 وصحيحة جميل ابن دراج المشار إليها في الهامش رقم 8 ص 118 حيث إنهما دالتان على الظهر . ( 8 ) أي الظهار مشتق من الظهر فلا بد من وقوعه بهذه اللفظة دون الأعضاء الآخر .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 126 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر