تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
في الخبر تعليلة مثلها ( 1 ) في قوله تعالى : " مما خطيئاتهم أغرقوا فأدخلوا نارا " ، وقوله ويغضى من مهابته ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) أي ومثل من التعليلية التي في قوله تعالى : ( مما خطيئاتهم ) أي لأجل خطيئاتهم أغرقوا سورة نوح - آية 25 . ( 2 ) هذا بعض مصرع البيت وتمامه : " يغضي حياء ويغضى من مهابته فما يكلم إلا حين يبتسم " . هذا البيت من قصيدة طويلة قالها ( الفرزدق الشاعر ) المعروف في واقعة وخلاصتها : ( إن هشام بن عبد الملك ) في أيام أبيه جاء للحج فحج وطاف وجهد أن يصل إلى الحج الأسود ليستلمه فلم يقدر عليه لكثرة الزحام . فنصب له منبر وجلس عليه ينظر إلى الناس ومعه جماعة من أعيان أهل الشام فبينما هو كذلك إذ أقبل ( الإمام زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليهم ) وكان من أحسن الناس وجها وأطيبهم أرجا فطاف . فلما انتهى إلى الحجر ليستلم تنحى له الناس فاستلم . فقال رجل من أهل الشام : من هذا الذي قد هابه الناس هذه الهيبة فقال هشام : لا أعرفه مخافة أن يرغب فيه أهل الشام فيملكوه . وكان الفرزدق حاضرا فقال : أنا أعرفه . فقال الشامي : من هو يا ( أبا فراس ) فقال تلك القصيدة المعروفة المشهورة المدونة في كتب الفريقين من جملتها . هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحل والحرم هذا ابن خير عباد الله كلهم * هذا التقي النفي الطاهر العلم