في الخبر تعليلة مثلها ( 1 ) في قوله تعالى : " مما خطيئاتهم أغرقوا فأدخلوا
نارا " ، وقوله ويغضى من مهابته ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) أي ومثل من التعليلية التي في قوله تعالى : ( مما خطيئاتهم ) أي
لأجل خطيئاتهم أغرقوا سورة نوح - آية 25 .
( 2 ) هذا بعض مصرع البيت وتمامه : " يغضي حياء ويغضى من مهابته
فما يكلم إلا حين يبتسم " .
هذا البيت من قصيدة طويلة قالها ( الفرزدق الشاعر ) المعروف في واقعة
وخلاصتها : ( إن هشام بن عبد الملك ) في أيام أبيه جاء للحج فحج وطاف وجهد
أن يصل إلى الحج الأسود ليستلمه فلم يقدر عليه لكثرة الزحام . فنصب له منبر
وجلس عليه ينظر إلى الناس ومعه جماعة من أعيان أهل الشام فبينما هو كذلك إذ
أقبل ( الإمام زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه
عليهم ) وكان من أحسن الناس وجها وأطيبهم أرجا فطاف . فلما انتهى إلى الحجر
ليستلم تنحى له الناس فاستلم . فقال رجل من أهل الشام : من هذا الذي قد هابه
الناس هذه الهيبة فقال هشام : لا أعرفه مخافة أن يرغب فيه أهل الشام
فيملكوه .
وكان الفرزدق حاضرا فقال : أنا أعرفه . فقال الشامي : من هو يا ( أبا فراس )
فقال تلك القصيدة المعروفة المشهورة المدونة في كتب الفريقين من جملتها .
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحل والحرم
هذا ابن خير عباد الله كلهم * هذا التقي النفي الطاهر العلم