المتناول له ( 1 ) . ومن ( 2 ) أن جواز رجوعها في البذل مشروط بإمكان
رجوعه في النكاح بالنظر إلى الخلع ( 3 ) ، لا بسبب ( 4 ) أمر خارجي يمكن
زواله كتزويجه بأختها ، ولأنه برجوعها يصير الطلاق رجعيا ، وهذا ( 5 )
لا يمكن أن يكون رجعيا .
شرح
( 1 ) أي لما نحن فيه وهو ( الطلاق الثالث الواقع بنحو الخلع ) .
( 2 ) دليل لعدم جواز الرجوع في العدة الباينة .
والمراد من الجواز هنا ( لجواز الوضعي وهي الصحة ) ، لا الجواز التكليفي .
( 3 ) وهو غير ممكن الرجوع ، لأن الطلاق بائن لكونه طلاقا ثالثا فهو المانع
لا الخلع ، ولو كان هناك خلع ففي الحقيقة المانع نفس الطلاق الثالث ، دون الخلع .
فعدم الرجوع فيه ذاتي لا عرضي حتى يمكن أن يرتفع بسبب رجوع الزوجة
عن البذل .
( 4 ) دفع وهم .
حاصل الوهم : أنه كيف يمنع الزوج عن الرجوع في الطلاق الثالث إذا
وقع خلعيا ، لأجل أنه بائن . لكنه لا يمنع عن الرجوع إذا تزوج بالرابعة ، أو بأختها
مع أن هذا الطلاق باين يمتنع فيه الرجوع من هذه الجهة وهو تزويج الرابعة ،
أو الجمع بين الأختين .
فأجاب ( الشارح ) رحمه الله ما حاصله : أن الامتناع في هذا المورد وهو
( التزوج بالرابعة أو أخت المختلعة ) لأمر خارجي وهو التزويج بالرابعة ،
أو الأخت ومثل هذا ممكن الزوال بأن يطلقها بائنا فيرجع إلى زوجته الأولى
إذا رجعت بالبذل ، بخلاف ما نحن فيه وهو أن طلاق المختلعة وقع بائنا لكونه طلاقا
ثالثا فالامتناع فيه ذاتي .
( 5 ) أي الطلاق الثالث الذي وقع به الخلع لا يمكن أن يسمى رجعيا ، لأنه
طلاق ثالث لا رجوع فيه إلا بمحلل وبعقد جديد .