تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
المتناول له ( 1 ) . ومن ( 2 ) أن جواز رجوعها في البذل مشروط بإمكان رجوعه في النكاح بالنظر إلى الخلع ( 3 ) ، لا بسبب ( 4 ) أمر خارجي يمكن زواله كتزويجه بأختها ، ولأنه برجوعها يصير الطلاق رجعيا ، وهذا ( 5 ) لا يمكن أن يكون رجعيا .
شرح
( 1 ) أي لما نحن فيه وهو ( الطلاق الثالث الواقع بنحو الخلع ) . ( 2 ) دليل لعدم جواز الرجوع في العدة الباينة . والمراد من الجواز هنا ( لجواز الوضعي وهي الصحة ) ، لا الجواز التكليفي . ( 3 ) وهو غير ممكن الرجوع ، لأن الطلاق بائن لكونه طلاقا ثالثا فهو المانع لا الخلع ، ولو كان هناك خلع ففي الحقيقة المانع نفس الطلاق الثالث ، دون الخلع . فعدم الرجوع فيه ذاتي لا عرضي حتى يمكن أن يرتفع بسبب رجوع الزوجة عن البذل . ( 4 ) دفع وهم . حاصل الوهم : أنه كيف يمنع الزوج عن الرجوع في الطلاق الثالث إذا وقع خلعيا ، لأجل أنه بائن . لكنه لا يمنع عن الرجوع إذا تزوج بالرابعة ، أو بأختها مع أن هذا الطلاق باين يمتنع فيه الرجوع من هذه الجهة وهو تزويج الرابعة ، أو الجمع بين الأختين . فأجاب ( الشارح ) رحمه الله ما حاصله : أن الامتناع في هذا المورد وهو ( التزوج بالرابعة أو أخت المختلعة ) لأمر خارجي وهو التزويج بالرابعة ، أو الأخت ومثل هذا ممكن الزوال بأن يطلقها بائنا فيرجع إلى زوجته الأولى إذا رجعت بالبذل ، بخلاف ما نحن فيه وهو أن طلاق المختلعة وقع بائنا لكونه طلاقا ثالثا فالامتناع فيه ذاتي . ( 5 ) أي الطلاق الثالث الذي وقع به الخلع لا يمكن أن يسمى رجعيا ، لأنه طلاق ثالث لا رجوع فيه إلا بمحلل وبعقد جديد .