مثل هذا خلعا وهو ( 1 ) غير مقيد .
وفيه نظر ، لأن المستثنى منه ( 2 ) إذهاب بعض ما أعطاها فالمستثنى
هو ذلك البعض ( 3 ) فيبقى المساوي والزائد ( 4 ) على أصل المنع ، فإن
خرج المساوي بدليل آخر بقي الزائد ( 5 ) ، وإطلاق الخلع عليه ( 6 ) محل
نظر ، لأنها ليست كارهة ( 7 ) ، أو الكراهة غير مختصة بها ( 8 ) بحسب
الظاهر ، وذكرها ( 9 ) في باب الخلع لا يدل على كونها منه ( 10 ) .
شرح
( 1 ) أي مثل هذا الخلع غير مقيد بقيد القلة والكثرة .
( 2 ) في قوله تعالى ( ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما أتيتموهن )
( 3 ) وهو ( فيما إذا أتت بفاحشة مبينة ) فحينئذ جاز للزوج عضلها ليأخذ
ببعض ما أعطاها .
( 4 ) أي يبقى المساوي لما أعطاها الزوج ويبقى الزائد على ما أعطاها
تحت أصل المنع ، وهو عدم جواز العضل ليأخذ ما أعطاها في قوله تعالى
( ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن ) حيث إن الآية الكريمة
تدل على جواز العضل لأخذ بعض ما أعطاها فقط فيما إذا أتت بفاحشة .
وأما الزائد أو المساوي فلا .
( 5 ) تحت أصل المنع وهو قوله تعالى : ( ولا تعضلوهن لتذهبوا )
( 6 ) أي على مثل هذا الطلاق الذي يحصل فيه البذل بعد العضل .
( 7 ) بل الزوج يريد إجبارها بالعضل لتبذل حتى يطلقها فمثل هذا لا يسمى
خلعا ، إذ مفهوم الخلع شرعا هي كراهية الزوجة للزوج فتبذل له مالا ليطلقها
( 8 ) أي بالزوجة ، بل الكراهة هنا تحصل من الزوج .
( 9 ) أي ذكر هذه المسألة وهو ( عضل الزوج زوجته ليأخذ منها بعض
ما أعطاها فيما إذا أتت بفاحشة ) في باب الخلع مع أنها ليست منه لا يدل على أنها منه .
( 10 ) أي من الخلع .