تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
مثل هذا خلعا وهو ( 1 ) غير مقيد . وفيه نظر ، لأن المستثنى منه ( 2 ) إذهاب بعض ما أعطاها فالمستثنى هو ذلك البعض ( 3 ) فيبقى المساوي والزائد ( 4 ) على أصل المنع ، فإن خرج المساوي بدليل آخر بقي الزائد ( 5 ) ، وإطلاق الخلع عليه ( 6 ) محل نظر ، لأنها ليست كارهة ( 7 ) ، أو الكراهة غير مختصة بها ( 8 ) بحسب الظاهر ، وذكرها ( 9 ) في باب الخلع لا يدل على كونها منه ( 10 ) .
شرح
( 1 ) أي مثل هذا الخلع غير مقيد بقيد القلة والكثرة . ( 2 ) في قوله تعالى ( ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما أتيتموهن ) ( 3 ) وهو ( فيما إذا أتت بفاحشة مبينة ) فحينئذ جاز للزوج عضلها ليأخذ ببعض ما أعطاها . ( 4 ) أي يبقى المساوي لما أعطاها الزوج ويبقى الزائد على ما أعطاها تحت أصل المنع ، وهو عدم جواز العضل ليأخذ ما أعطاها في قوله تعالى ( ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن ) حيث إن الآية الكريمة تدل على جواز العضل لأخذ بعض ما أعطاها فقط فيما إذا أتت بفاحشة . وأما الزائد أو المساوي فلا . ( 5 ) تحت أصل المنع وهو قوله تعالى : ( ولا تعضلوهن لتذهبوا ) ( 6 ) أي على مثل هذا الطلاق الذي يحصل فيه البذل بعد العضل . ( 7 ) بل الزوج يريد إجبارها بالعضل لتبذل حتى يطلقها فمثل هذا لا يسمى خلعا ، إذ مفهوم الخلع شرعا هي كراهية الزوجة للزوج فتبذل له مالا ليطلقها ( 8 ) أي بالزوجة ، بل الكراهة هنا تحصل من الزوج . ( 9 ) أي ذكر هذه المسألة وهو ( عضل الزوج زوجته ليأخذ منها بعض ما أعطاها فيما إذا أتت بفاحشة ) في باب الخلع مع أنها ليست منه لا يدل على أنها منه . ( 10 ) أي من الخلع .