إذ لا منافاة بينهما ( 1 ) والأصل عدم النسخ ، وعلى الأول ( 2 ) هل يتقيد
جواز العضل ببذل ما وصل إليها منه من مهر ، وغيره ( 3 ) فلا يجوز
الزيادة عليه أم لا يتقيد ( 4 ) إلا برضاه ، اختار المصنف الأول ( 5 ) حذرا
من الضرر العظيم ، واستنادا إلى قول النبي صلى الله عليه وآله لجميلة بنت
عبد الله بن أبي لما كرهت زوجها ثابت بن قيس وقال لها : أتردين عليه
حديقته قالت : نعم وأزيده لا حديقته فقط ( 6 ) .
ووجه الثاني ( 7 ) إطلاق الاستثناء ( 8 ) الشامل للزائد ، وعد الأصحاب
شرح
( 1 ) أي بين وجوب الحد ، والفدية .
( 2 ) وهو جواز عضل الزوج زوجته لتضطر إلى البذل .
( 3 ) من الهدايا .
( 4 ) أي جواز العضل لا يتقيد بما وصل إلى الزوجة من المهر ، وغيره
من الهدايا .
( 5 ) وهو عدم جواز زيادة العضل ليحصل على أزيد مما دفعه إليها من المهر
وغيره من الهدايا .
( 6 ) صحيح البخاري ج 7 طبعة مشكول كتاب الطلاق باب الخلع
الحديث 3 ص 60 .
الجامع الصحيح ج 3 كتاب الطلاق باب 10 ما جاء في الخلع الحديث 1185
ص 491 .
( 7 ) وهو جواز زيادة العضل حتى يحصل على أزيد مما أعطاها من المهر ،
وغيره من الهدايا .
( 8 ) في قوله تعالى : ( إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ) حيث
إن الاستثناء من النهي في قوله تعالى : ( فلا تعضلوهن ) مطلق لم يتقيد بحد
معين من العوض .