وحيث يجوز ذلك ( 1 ) يجب ، لأنه من فروض الكفاية .
وربما منع ذلك كله بعض الأصحاب ، لعدم النص . وما ذكر
من العمومات ( 2 ) كاف في ذلك . وفي بعض الأخبار ( 3 ) ما يرشد إليه .
( والصفات المعتبرة في الوصي ) من البلوغ والعقل والإسلام على وجه
والحرية ، والعدالة ( يشترط حصولها حال الإيصاء ) ، لأنه وقت إنشاء
العقد ، فإذا لم تكن مجتمعة لم يقع صحيحا كغيره من العقود ، ولأنه ( 4 )
وقت الوصية ممنوع من التفويض إلى من ليس بالصفات ( 5 ) .
وقيل : يكفي حصولها ( حال الوفاة ) حتى لو أوصى إلى من ليس
بأهل فاتفق حصول صفات الأهلية له قبل الموت صح ، لأن المقصود
بالتصرف هو ما بعد الموت وهو محل الولاية ولا حاجة إليها ( 6 ) قبله .
ويضعف بما مر ( 7 ) ( وقيل : ) يعتبر ( 8 ) ( من حين الإيصاء
إلى حين الوفاة ) جمعا بين الدليلين .
شرح
( 1 ) أي تولي عدول المؤمنين لإنفاذ الوصية .
( 2 ) كقوله تعالى : وتعاونوا على البر والتقوى .
( 3 ) الوسائل كتاب الوصايا باب 88 الحديث 2 .
( 4 ) أي الموصي .
( 5 ) المراد من الصفات : الصفات المعتبرة في الوصي وهي البلوغ : والعقل
والإسلام ، والحرية .
( 6 ) أي إلى الصفات المعتبرة .
( 7 ) من أنه يشترط في الوصي اجتماع شرائط الوصاية وقت الإيصاء ، لأنه
وقت إنشاء العقد .
( 8 ) أي اجتماع الشرائط .