( ويصح ) للوصي ( الرد ) للوصية ( ما دام ) الموصي ( حيا )
مع بلوغه الرد ( فلو رد ولما يبلغ ) الموصي ( الرد بطل الرد ، ولو لم يعلم
بالوصية إلا بعد وفاة الموصي لزمه القيام بها ) وإن لم يكن قد سبق قبول
( إلا مع العجز ) عن القيام بها فيسقط وجوب القيام عن المعجوز عنه
قطعا ، للحرج .
وظاهر العبارة أنه يسقط غيره أيضا ، وليس بجيد . بل يجب القيام
بما أمكن منها ، لعموم الأدلة ( 1 ) ، ومستند هذا الحكم المخالف للأصل
من إثبات حق على الموصى إليه على وجه قهري ، وتسليط الموصي على إثبات
وصيته على من شاء : أخبار ( 2 ) كثيرة تدل بظاهرها عليه .
وذهب جماعة منهم العلامة في المختلف والتحرير إلى أن له الرد ما لم يقبل ،
لما ذكر ( 3 ) ، ولاستلزامه الحرج العظيم ، والضرر في أكثر مواردها ،
وهما منفيان بالآية ( 4 ) والخبر ( 5 ) ، والأخبار ( 6 ) ليست صريحة الدلالة
على المطلوب . ويمكن حملها على شدة الاستحباب ، وأما حملها على سبق
قبول الوصية فهو مناف لظاهرها .
شرح
( 1 ) وهو قوله تعالى : فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على
الذين يبدلونه ( البقرة : الآية 181 ) .
( 2 ) راجع التهذيب الطبعة الجديدة ج 9 كتاب الوصية باب 14 ص 205
( 3 ) من أن الحكم وهو ( وجوب القبول ) مخالف للأصل ( وهو عدم
جواز تسليط الموصي على من شاء ) .
( 4 ) وهو قوله تعالى : وما جعل عليكم في الدين من حرج الحج :
الآية 78 .
( 5 ) " لا ضرر ولا ضرار " الوسائل كتاب التجارة باب 17 الحديث 3 - 4 - 5
( 6 ) المصدر السابق .