تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
( ويصح ) للوصي ( الرد ) للوصية ( ما دام ) الموصي ( حيا ) مع بلوغه الرد ( فلو رد ولما يبلغ ) الموصي ( الرد بطل الرد ، ولو لم يعلم بالوصية إلا بعد وفاة الموصي لزمه القيام بها ) وإن لم يكن قد سبق قبول ( إلا مع العجز ) عن القيام بها فيسقط وجوب القيام عن المعجوز عنه قطعا ، للحرج . وظاهر العبارة أنه يسقط غيره أيضا ، وليس بجيد . بل يجب القيام بما أمكن منها ، لعموم الأدلة ( 1 ) ، ومستند هذا الحكم المخالف للأصل من إثبات حق على الموصى إليه على وجه قهري ، وتسليط الموصي على إثبات وصيته على من شاء : أخبار ( 2 ) كثيرة تدل بظاهرها عليه . وذهب جماعة منهم العلامة في المختلف والتحرير إلى أن له الرد ما لم يقبل ، لما ذكر ( 3 ) ، ولاستلزامه الحرج العظيم ، والضرر في أكثر مواردها ، وهما منفيان بالآية ( 4 ) والخبر ( 5 ) ، والأخبار ( 6 ) ليست صريحة الدلالة على المطلوب . ويمكن حملها على شدة الاستحباب ، وأما حملها على سبق قبول الوصية فهو مناف لظاهرها .
شرح
( 1 ) وهو قوله تعالى : فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه ( البقرة : الآية 181 ) . ( 2 ) راجع التهذيب الطبعة الجديدة ج 9 كتاب الوصية باب 14 ص 205 ( 3 ) من أن الحكم وهو ( وجوب القبول ) مخالف للأصل ( وهو عدم جواز تسليط الموصي على من شاء ) . ( 4 ) وهو قوله تعالى : وما جعل عليكم في الدين من حرج الحج : الآية 78 . ( 5 ) " لا ضرر ولا ضرار " الوسائل كتاب التجارة باب 17 الحديث 3 - 4 - 5 ( 6 ) المصدر السابق .